الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠الجامع الشيخ CD أركان الإسلام
أركان الإسلام التي عَلَيْهَا يَقُومُ بِنَاءً دين الله تَعَالَى مُعتقَد يَتَوَاب صِيَامِهِ وَوَعِيد تركه وَاحْتِسَابًا: أَيْ مَنْ صَامَهُ مُخلصا صِيَامَهُ اللَّه، صابرا متحملاً ما فيه من الجوع والعطش، لا يتعي مِنْ وَرَاء ذَلكَ رَبَاءً وَلَا فَخرًا … إلا فَضْلَ الله وَتَوَابَهُ وَجَزَاءَهُ الأَوْفَ،
وَجَنَّةَ النعيم … لأَنَّ احْسَابَ الأَجْرِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَإِخْلَاصَ الْأَعْمَالِ لِوَجْهِهِ وَ مِنْ أَكْبَرِ الأَسْبَابِ الَّتي تَجْعَلُ الْعِبَادَاتِ تُقْبَلُ عِنْدَ اللهِ، وَيَتَضَاعَفُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ مَا. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِهِ: فَالَّذِي يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ مُؤْمِنًا مُخْلِصًا صِيَامَهُ اللَّهِ وَل؛ يَغْفِرُ اللهُ لَهُ كُلِّ مَا فَاتَ وَمَضَى مِنْ ذُكوبِهِ، وَيُكَفِّرُ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيَمْسَحُ خَطَايَاهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ شَهْرٍ الصِّيَامِ بَعْدَ تَمَامِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ نَقِيًّا مِنَ الذنوب … لِأَنْ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ الرَّحَمَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، حَيْثُ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى الصَّالِمِينَ، وينتشر فيهِمُ الْخَيْرُ، وَتَعُمُّهُمْ النَّعَمُ، وَيَبْسُطُ اللَّهُ وَ كَرَمَهُ وَفَضْلَهُ عَلَيْهِمْ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَيَرْفَعَ عَنْهُمْ أَوْزَارَهُمْ .. وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِي فَضْلِ رَمَضَانَ: يُخَاطِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَا وَلِدِي، فَيَقُولُ بِمَا مَعْنَاهُ: وَلَوْ أدْرَكْتُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، وَفَقِهِتُمْ مَا يَحْمِلُهُ مِنْ الوَاب وَالأَجْرِ وَالنَّعَمِ، وَفَهِتُمْ لِمَاذَا فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَيْكُمْ، وَاحْتَارَهُ مِنْ بَيْنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا .. !!، وَلَوْ أَلَكُمْ مَا نَسِيتُمْ نُزُولَ الْقُرْآنِ فِيهِ، وَمَا غَفَلْتُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الْمُبَارَكَةِ بَيْنَ لَيَالِهِ، وَالَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .. أميتم أن يَكُونَ سَنَةً: الأحيتُمْ أَنْ يَدُومَ سَنَةً كَامِلَةً، وَلَوَدِدْكُمْ أَنْ يَطُولَ صِيَامُهُ، وتتواصل أيامُهُ، وَلَا يَذْهَبَ خَيْرُهُ بغياب هلاكه في آخر الشهر … بَلْ يَدُومُ عَامًا كَاملاً حتى لا يَنقَطِعَ أَجْرُهُ وَتَوَابُهُ … وَلَا تَوَقَّفَ رَحَمَالُهُ وَبَرَكَاتُهُ ....
فَشَهرُ رَمَضَانَ يَا وَلَدِي شَهْرٌ عَظِيمٌ لَيْسَ كَسَائِرِ الشُّهُورِ، وَقَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ لا بِالزَالِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِيهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَمَى شُرُوقَ هِلَالِ رَمَضَانَ، حَتى يَنْعَمَ بِصَوْمِهِ وتتمتع بعبادة الله فيه والإكثار منَ الصَّدَقَاتِ وَالْخَيْرَاتِ والقُربات.
الجَامِعُ
للفهم والمذاكرة
اركات الاستلام
لِمَاذَا فَضَّلَ اللَّهُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى بَاقِي
الشهور؟
هَلْ سَبَقَ لَكَ أَنْ صُمْتَ رَمَضَانَ مِنْ قَبْلُ؟
اذكر لنا برنا مَجَكَ الْيَوْمِي وَأَلتَ صَالِمٌ هَذَا
عَلَى مَنْ يَحِبُّ صَوْمُ شَهْرٍ رَمَضَانَ الْمُبَارَك؟ الشهر الكريم .. !! مَا مَعْنَى: "احْتِسَابًا"؟ مَا جَزَاء مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؟ 4 في شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ الْكَثِيرُ مِنَ الْفَضَائِلِ والْخَيْرَاتِ … أذْكُرْ بَعْضَ الأَمْثَلَة؟
بارك الله فيك وَهَدَاكَ إلَى سَبيل الرشاد
نصيحة
حَديثُ الصَّوْمِ: [مَنْ صَامَ رَمَضَانَ .. ]. . قَالَ الله عَزَّ وَجَلَ: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى بُنَيَّ الْعَزِيزُ .. ! إِنْ رَمَضَانَ شَهْرُ الذينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (الْعِبَادَة وَالرَّحْمَة .. !! فأكثر فيه قال الله عَزَّ وَجَلَ: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ اسْتَطَعْتَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً .. !! أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَيَيّنت مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)
17
16