غلاء المهور: الأسباب - النتائج - الحلول مجموعة مؤلفين

غلاء المهور

الجزء ١ · صفحة ١٤

ويربيهم حتى يصيروا رجالاً فيكونوا عونا له في كبره، يحملون اسمه، ويستغفرون له بعد موته، ولكن يعجز الشاب عن تحقيق هذا أمام مطالب وجبروت هذا الزمن غير الحدوديه، إذن كيف يتخلص من هذه المشكلة بعدما علقت أمام وجهه كافة الأبواب؟ وكيف يجد المنفذ الى الحل والنور؟ وماذا يفعل أمام هذه الجبهات التي بنيت من مادة صلبة لا تتكسر ولا تتزعزع من مكانها إلا بتغيير ذلك الفكر المتجمد ألا وهو فكر الآباء؟!

فالزواج درع للشاب يحميه من المظاهر الشهوانية التي انتشرت بكثرة في عصرنا ويجعله إنساناً مستقيماً بعيداً عن الطريق غير المشروع. ولكن عندما تحطم الأيام ما يتمناه بسبب منطق أب لا يفكر إلا بالمنظور الجاهلي، فهناك عدة احتمالات تترتب عن هذه المشكلة فإما أن

الأبد.

-:

(1) يعزف الشاب عن الزواج ويلغيه من فكره الى ميمال

(2) أو أنه يجمع ما طلب منه من مهر وبالتالي لا يتزوج إلا بعد أن يتجاوز سن الأربعين أو أقل بقليل. المقال (3) أو أنه يتبع الطريق المعوج فيوفر ما كان يأمله

بطريقة محرمة.

(4) أو أنه يغترب عن وطنه لكي يتزوج بطريقة

أرخص.

وهكذا يحكم عليه القدر بأن يتزوج من فتاة ليست على دينه ولا من وطنه هذه العوامل كثيراً ما ينتج عنها انتشار المحرمات التي قد تسبب الكثير من الأمراض الخبيثة والغريبة التي ظهرت في زماننا هذا، نتيجة لممارسة الشباب للعادات الجنسية السيئة من زنا وغيرها، وهذا لا يعود على مجتمعنا إلا بالويل والخسران المبين. ولكي نكف هذه الشرور فإني أدعو كل أب أن يفكر بذلك التفكير السليم الذي بواسطته يعم الخير وتنمحي الفواحش وأن لا يقف سداً منيعاً أمام ذلك الشاب الذي أتى ليخطب ابنته منه، ولا

27

26