غلاء المهور
الجزء ١ · صفحة ٢٨آخر صورة من الممكن أن أضعها أمام أولياء الأمور وهي موجودة في مجتمعنا أن بعض الشباب يحاولون بأي طريقة الإتيان بهذا المبلغ، أتعرفون كيف؟ .. ستحمله نفسه الأمارة بالسوء على حمل الحقد لكل من حوله حتى والديه وإخوته وسيقتل ويسرق ويبيع في سبيل الحصول على المبلغ الخيالي .. ولن يرى ساعتها إلا نفسه فقط وتنتهي من نفسه كل المعاني النبيلة التي كان يحملها. ويضمر لهذه الزوجة الكراهية وقد تُسول له نفسه إهانتها وإذلالها حتى تطالب بالطلاق ويأخذ هو المؤخر .. وستتحول حياتنا إلى غابة كل يفترس الآخر حسب حيلته وعظم مخالبه .. وكما يقول الشاعر أبي البقاء الرندي: لكل شيءٍ إِذا ما تَمَّ نُقْصَانُ
هي
فلا يُغَرُّ بِطِيب العيش إنسانُ
الأمور كما شَاهَدتَها دُولٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَنْ سَاعَتْهُ أَزْمَانُ
الندم.
وستعود الكرة لك أيها الوالد وستندم حيث لا ينفع
لحظة تفكير وتأمل نهديها لكم .. وإعادة لما سبق من الحياة .. وتذكر للخالق الذي لا سواه باق … وإحساس بالمسؤولية الجماعية لا الفردية وبعدها ستجدون القرار الحكيم السليم. وآخر نداء أوجهه لعل هناك آذانا صاغية تعي
وتسمع …
أيها الآباء والأمهات … أيها البانون المربون … نحن هنا .. فلذات أكبادكم وسر سعادتكم … نحن الأمل في بقاء حياة إسلامية وإعمار أمة تحمل مشعل الهداية والإنارة … نحن من سنكمل مشوار الأجداد والسلف الصالح وإن لم نسق بماء الإيمان المبين والصبر والقناعة والحب والأمل فلن نزهر ونثمر بل سنكون أوراقاً صفراء بالية وقضيباً بالياً ساقطاً … أفسحوا لنا الطريق واخلعوا أثواب الدنيا الفانية
00
54