غلاء المهور
الجزء ١ · صفحة ٥وقوله صلى الله عليه وسلم «لا نكاح إلا بولي وصداق
وشاهدين»
(1)
وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصداق فقال ما تراضى عليه الأهلون
والصداق قليله وكثيره جائز .. روى أن عمر رضي الله عنه قال: لو كان غلاء المهور مكرمة لخص الله بها نبيه وما زاد نبي الله الصداق فوق إثنتي عشرة أوقية. فقالت إمرأة من الناس: يأبى الله ان يجعل ذلك إليك - أو إلى الخطاب تعني أباه - فإن الله يقول «وأتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئا) فقال عمر أصابت المرأة وأخطأ الأمير والمهر هو حق للزوجة فقط إلا مارضيت به منه لأهلها وهو إعلام لها بأن زوجها يستطيع النفقة عليها
1 - أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده
2 - النساء 20
نية لقسم لنا المال" رسالت
غلاء المهور وأسبابه.
أسباب غلاء المهور متعددة ومتشعبة لا يكاد يأتي
عليها حصر. ويمكن تلخيصها:
1 - عادات جاهلية مستحكمة في بعض المناطق: وذلك بأن يفرض الآباء صداقاً كبيراً على الخاطب لكي يقيموا لبناتهم الولائم الكبيرة في الفنادق الفخمة وان يشتروا من الذهب الكثير لتتباهى به أم العروسة أمام جاراتها وغير ذلك من مستلزمات العرس الها والتصاله
ب - قلة التدين وضعف الإيمان: فان كان والدا البنت قليلي التدين ضعيفي النفس وأسيري الشهوات فان ذلك يجعلهما يطلبان من المال الكثير حتى يحققا رغباتهما ويصدع باسمهما وهما يريدان من ذلك الرياء والسمعة.
ج - الترف والنعيم اللذان تعيش فيهما الفتاة يجعل منها سلعة غالية الثمن لا يرضى والدها باليسير فهو يريد لها الحياة الرغيدة والمال الكثير، والزوج الغني فيكون مهرها