عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢كانت تسمي مجان إنما هي عمان بالذات، وإذا صح هذا الاعتقاد كما ترجح هذه الآراء فإن عمان، أو مجان كما كانت تسمي، قد دخلت في علاقات تجارية واسعة مع الحضارات القائمة آنئذ كالعراق ووادي الأندوس.
وفي كتاب «الإمارات المتصالحة» يشير مؤلفه دونالد هولي إلى أن ملوك «أور» الذين عاشوا قبل الميلاد بألفي عام كانوا يتبادلون التجارة مع عمان، ويصدرون إليها الشعير والملابس مقابل النحاس، كذلك يشير هولي إلى تجارة العاج والبامبو والأحجار الكريمة وأوكسيد الحديد.
وقد وردت إشارة إلى ازدهار مثل هذه التجارة في اللوحات التي اكتشفت في مدينة بابل بالعراق، وكلها تؤكد أن السفن التجارية العمانية كانت ترتاد مواني «أور» محملة بمختلف السلع والمنتجات، وكان النحاس من أهم الصادرات العمانية، وكان يصدر في مقابل الفضة وزيت الطعام والمنسوجات والمصنوعات الجلدية.
ولقد ورد في تقرير بعثة من علماء الآثار التابعين لجامعة «هارفارد»، بعد عمليات مسح قامت بها في بعض أرجاء عمان