عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨وقد تلا هذا وصول موجات أثر موجات من قبائل الأزد. وهؤلاء هم الذين أطلقوا علي هذه البلاد اسم عمان تيمناً باسم أحد الأودية في اليمن.
وعلي حد قول السالمي فقد أخذ الأزد يتوافدون علي عمان حتى ملأوا كل شر فيها مكونين بذلك وحدة وطنية متماسكة بزعامة قائدهم مالك بن فهم.
وإذا تحينا جانباً عنصر المغالاة في وصف بطولات الأزد في ساحة الحروب، فإن المؤرخين العرب لا يراودهم أي شك في صدق هذه الروايات.
ويقول مايلز في كتاب «بلدان وقبائل الخليج» إننا لو أغضضنا الطرف عن بعض المبالغة التي وردت في كتاب «كشف الغمة» لسرحان بن سعيد، فإن هذه الروايات قد اعتمدت علي القصص المأثورة عن العرب، وبالتالي فيمكن الاعتماد عليها».
إن اعترافاً كهذا من كاتب ينتمي إلى الغرب يضفي وزناً كبيراً علي كتابات المؤرخين العرب أمثال سرحان ابن سعيد الذي بذل ونخبة من أمثاله جهوداً مضنية لتسجيل تاريخ هذه الأمة.
أما فيما يختص بعرب عمان، فقد جري العرف علي إرجاع