عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥تقديم
شهدت عمان قبل وبعد الإسلام حضارات عريقة شامخة، ما تزال آثارها شواهد حية علي عظمة الإنسان العماني، فقبل الإسلام نبتت علي الأرض العمانية أروع الحضارات العربية، حيث أجمع المؤرخون العرب علي الإشادة البالغة بالتقدم الحضاري لمدينة «صحار» قصبة عمان آنذاك فسموها «خزينة الشرق».
وعندما أشرق فجر الإسلام علي يدي الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم، خف أهل عمان إلى تنور الفجر الجديد، مما حدا بالرسول الكريم صلي الله عليه وسلم إلى أن يقول: «رحم الله أهل الغبراء (عمان) آمنوا بي ولم يروني».
ومنذ ذلك الحين، وعمان ماضية في خدمة الإسلام ونشره والذود عن حياضه في جميع أصقاع المعمورة، وبالتالي فقد ساهمت عمان مساهمة إيجابية وفعالة في بناء الحضارة الإسلامية العريقة، فألف علماؤها الكتب القيمة التي تشرح أصول العقيدة وفلسفتها، وما يتبعها من عبادات ومعاملات، والتي تتناول كل صغيرة وكبيرة