مدينة الأخلاق للأطفال سعيد بن سالم المعمري

مدينة الأخلاق

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ (التوبة: 119).

في الآيات السابقة يحضنا الله -تعالى- على قول الصدق والعمل به، ويمتدح الصادقين وقد وعدهم بأن لهم الجوائز العظيمة (المغفرة والجنة، والإحسان، والتوبة)، وقد رفع الله تعالى قدر الصادقين، وأطلق عليهم بأنهم رجال يصدقون مع الله، ويصدقون مع أنفسهم، ويصدقون مع الناس.

من أقوال المصطفى:

عن ابن مسعود را عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن

الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذبُ حتى يُكتب عند الله كذابا". (متفق عليه). فدل هذا الحديث على أن الصدق يهدي إلى البر والبر كلمة جامعة تدل على كل وجوه الخير، ومختلف الأعمال الصالحة، والفجور في أصله الميل والانحراف عن الحق، والفاجر هو المائل عن طريق الهداية فالفجور والبر ضدان متقابلان

وعن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة". (رواه الترمذي 2520، والنسائي،327/ 8، وأحمد (2001) وجاء من حديث أبي سفيان في حديثه الطويل في قصة هرقل حين قال: فماذا يأمركم يعني النبي؟ قال أبو سفيان: قلت: يقول: اعبدوا الله وحده لا تشركوا بالله شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا

بالصلاة والصدق والعقاف والصلة

البخاري 301، ومسلم (1773

الكذبة البيضاء … ؟؟؟!!! أصدقائي … كثيراً ما نسمع عن الكذبة البيضاء، والحقيقة ليس هناك كذب أبيض وغير أبيض أو كذب صغير وكذب كبير؛ فالكذبة كذبة كبرت

أم صغرت. يقول الله -تعالى-: {ولا تقولوا لما تصف استكم الكذب هذا حلال وهذا حزام

ORONT

لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) (النحل: 116). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبي هريرة رضاعة: "لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون". رواه أبوداود والنساني). وورد عنه أنه قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا التمن خان". إذن لا يوجد هناك كذب أبيض وكذب أسود، فالكذب هو افتراء على الله، وكما رأينا في الحديث السابق أن المؤمن لا يتحدث ولا يحلف إلا وهو صادق وعلمنا أيضًا أن الكذب من علامات النفاق، فَبعد كل هذا أيكون هناك كذب أبيض وأسود أو صغير

و كبير؟؟؟؟

كيف أكون صادقًا؟

1 - أن أومن بأن الله لا يحب الإنسان الكذاب.

أن أعلم يقينًا أن المسلم لا يكون كذاباً كما علمنا النبي ..

- أن أعود لساني قول الصدق؛ لأن اللسان معتاد لما عودته عليه. 4 - أن أدرك وأومن بأن الصدق

ه- أن أتيقن بأن أقرب الطرق

فيه النجاة وأن الكذب فيه الهلاك.

إلى القلوب هو قول الصدق