مدينة الأخلاق للأطفال سعيد بن سالم المعمري

مدينة الأخلاق

الجزء ١ · صفحة ٢١

اقرأ هذه القصة … بينما سلمان الفارسي -رضي الله عنه- يمشي في السوق، ويتفقد أحوال الرعية، وكان من شدة تواضعه لا يرتدي ملابس الإمارة، ولكنه يرتدي الملابس العادية حاله كحال الرعية، وكان يمشي بنفسه بدون حراس ولا قواد وبينما هو كذلك إذ مر عليه بعض الناس وظنه من الحمالين فقال له احمل لي هذا المتاع، فحمل له أمتعته ومشى معه في السوق، وكان كلما صادفهما إنسان يقول:

السلام عليك أيها الأمير وصاحب البضاعة على رأسه، فاستغرب الرجل لذلك وخجل

منه وقال لسلمان من الأمير؟ قال: أنا. فأخذ يعتذر ويطلبه السماح والعفو ويقول: أعطني متاعي جزاك الله خيرا. قال سلمان لابد من حمله؛ فأنا خادم المسلمين، وأبي إلا أن يوصل الأمتعة إلى بيت صاحبها.

ماذا قال الله لعيسى عليه السلام … ؟؟؟

لقد أوحى الله -تعالى- إلى عيسى عليه السلام: "إذا أنعمت عليك بنعمة فاستقبلها بالاستكانة - أي التواضع - أتممها عليك". ويشهد لذلك قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لئن شكرتم لأزيدنكم) (إبراهيم: (7).

وقيل في ذلك: "ما أنعم على عبد من نعمة في الدنيا فشكرها الله، وتواضع بهما الله إلا أعطاه الله نَفْعَها في الدنيا، ورفع له بها درجة في الآخرة، وما أنعم الله على عبد من نعمة في الدنيا، فلم يشكرها ولم يتواضع بها إلا منعه الله نفعها في

التواضع عنوان الأنبياء .... إن التواضع عنوان الأنبياء والمرسلين وشارة الأتقياء والصالحين، كان سليمان بن داود عليهما السلام- إذا أصبح تصفّح وجوه الأغنياء والأشراف حتى يجيء إلى المساكين، فيقعد معهم ويقول: مسكين مع مساكين وقال بعضهم: التواضع أن تخرج من منزلك ولا تلقى مسلما إلا رأيت له عليك فضلا فأرفع ما يكون المؤمن عند الله أوضع ما يكون عند نفسه، وأوضع ما يكون عند الله أرفع ما يكون عند نفسه.

أنا مولع

بقراءة الكتب

کنان

وخير صديق في ذا الزمان

الدنيا وفتح له طبقًا من النار".