مدينة الأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٥المحطة الأولى
المعلم
أهلا بكم يا أصدقائي في محطة العلم والعلماء أنتم الآن في مكان يحبه الله ورسوله. فكم أثنى الله ورسوله على مكانة العلم والمتعلمين وكم أعد لهم من النعيم المقيم، فسوف نتعرف على العلم وطالب العلم والمعلم، فلكل واحد من هؤلاء فضل عظيم، وقد وعدهم ووعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالأجر العظيم.
الله
مكانة العلم في القرآن:
إن للعلم مكانة عظيمة في الشريعة الإسلامية لم تعط لأي دين آخر، حيث رفع الله منزلة العلماء والمتعلمين، وأعلى قدرهم حيث قال تعالى:. يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} (المجادلة: 11)، وهذه الخاصية جعلها الله - تعالى - للمؤمنين المخلصين على سائر مخلوقاته، إذ فضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا؛ فعلى المسلم أن يحرص كل الحرص على تعلم العلوم، وعلى التفقه في الدين وأول ما ينبغي على المسلم أن يتعلمه ويفهمه كتاب الله القرآن الكريم والسنة النبوية، والفقه واللغة العربية، وذلك قبل أن يتعلم أي علم آخر.
ويقول سبحانه: {إنما يخشى الله من عباده العلماء: (فاطر: 28)، أي إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير أتم والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر.
شَهِدَ اللهُ أَنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط) (آل عمران: 18) هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (الزمر: (9).
12