إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الملكوت لبساله
خطاب معهد الإصلاح (1).
بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.
والصلاة والسلام على رسوله الكريم صاحب الخلق العظيم، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد.
فيما يشرف جمعية الإصلاح أن تفتتح هذه السنة الدراسية الجديدة، بالحمد والشكر لله على توفيقه وتأييده ثابتة على شعارها منذ تأسيسها، إلى ما شاء الله، وذلك قوله تبارك وتعالى، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأَصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (2).
يا أبناء اليوم، ويارجال المستقبل، فإن جمعيتكم قد هيأت لكم كل ما تحتاجون إليه من حجرات مجهزة تجهيزا كاملا، ومكتبة عامرة بمختلف الكتب واختارت لكم أساتذة ومعلمين ذوي كفاءة
و استقامة ونظمت لكم برامج حافلة بجميع الفنون التي تليق بمستواكم وقامت بكل ما يجب عليها ماديا وأدبيا، لإنجاح مساعيكم، واستثمار مواهبكم على أحسن وجه.
وأملنا فيكم عظيم، والمستقبل ينتظركم أن تقدموا لوطنكم الأصغر، وهو ميزاب مسقط رأسكم، ووطنكم الكبير وهو القطر الجزائري، ووطنكم الأكبر وهو كافة الأقطار الإسلامية بكل ما تحتاجه من خلق كريم ودين، قويم وعلم مرتكز على قواعده الأربع، وهي:
(1) - ألقيت هذه الكلمة بمناسبة افتتاح معهد الإصلاح بغرداية، وذلك يوم الجمعة 14 ذو القعدة الحرام سنة 1402 هـ الموافق ليوم فاتح أكتوبر 1982 م.
(2) - سورة هود، آية 88.
-213 -