إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١١٨12 سبتمبر 1979
بسم
رسالة من حمو فخار
الله الرحمن الرحمن وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليما
فضيلة أساتذتنا الأجلاء وآبائنا الروحيين الأوفياء، الشيخ نوح بن أحمد مصباح، والشيخ بوعروة بابا بن إبراهيم، والشيخ ملال عمر بن سليمان صالهم الله وأبقاهم لنا رمز التضحية والفداء، والقدوة الحسنة، وثبتنا وإياهم على القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من أبنائكم من حمام بوحنيفية، جماعة المعلمين وإخوانكم في الإدارة.
يسرنا أن نكاتبكم بعد غياب أسبوع واحد معبرين لكم عن أشواقنا نحوكم وتقديرنا لجهودكم ومطمئنين على حالنا، فقد استقر بنا المقام بعد تطواف وبحث في كل من حمام ربي بسعيدة وبوحجار بوهران في بوحنيفية حيث عثرنا بطريق الصدفة ولحسن الحظ على دار فسيحة جميلة تامة المرافق ذات ثلاث غرف كبيرة، ومطبخ وفناء واسع ذي كرمة تذكرنا بكرمة ابن هانئ لشوقي بالقاهرة.
كل من دخلها عجب كيف تحصلنا عليها، فمن كان صديقا قدّم التهاني، ومن كان شانئا فحسبه ما يلقى الشاني، أما نحن فكم نتمنى أن يكتمل بكم عقدنا ويزدان ربعنا وتنداح دائرة أنسنا، ولقد آنس وحشتنا ترب من أترابكم، فسعدنا به في ندواتنا، وذلك هو الشيخ إبراهيم حجاج، وقد لحق به آخر في سننا فأضاف إلى الهالة حسنا وبهجة هو الأخ حواش عبد الرحمن، أما الأخ سكوتي عمر فزيارته إلينا معدودة، فحلقته دائما مفقودة.
ولا تسأل عن اعتدال الجو وانتظام الندوات كل عشية مع ترشف
كؤوس الشاي مترعة هنيئة، يتخللها لوز مقشر لا يستعصي على الضروس، وتشتاق إليه النفوس، أما الاستحمام ففرض لازم كل يوم تطلع فيه الشمس، صدقة على سُلاَمَانا، وتَرحما على موتانا وإعدادا لنفع الصالحين من أحيانا. أما مواضيع الندوات، فمختلفة وهي غالبا مستقاة مما نتناوله من رسائل وتقارير صحبناها معنا لا لنزجي بها الوقت، ولكن لنتفرغ لفهمها وتدقيق مراميها.
ولقد سردنا حتى الآن رسالة الشيخ بيوض للشيخ بنوح عام 1936 في موضوع استيلاء الإصلاح على المساجد وعاقبته، ووجوب العمل له، والوصول إليه بكل الوسائل، لأنه القاعدة في كل إصلاح يرومه المصلحون، ودون ذلك فكل مسعى من خيال الشعراء، والشعراء يتبعهم الغاوون.
أما عشية أمس وأول أمس فسردنا بهما تقريرا عنوانه "لمحة تاريخية عن الإباضية" قدمه الشيخ علي معمر في خمس صفحات ونيف الموسوعة الكويت لنشره، وكان حافلا بالمعلومات التي كان على كل إباضي أن
يعيها.
أما عشية اليوم فالاستماع لقصيدة الأخ أوبكة في مهرجان أبي اليقظان، وهذا كل أمسية حافلة بالأدب، وكل صباح حافل بالاستحمام، فالصباح للجسد والمساء للروح والليل في اللوح، وما بين ذلك إحماض بين زكري وبنوح …
وإذا تفضلتم بالسؤال عن والد الجميع السيد ناصر علي فهو والحمد لله في تحسن ظاهر مستمر من حيث هبوط درجة الضغط، ومن حيث خفة الأرجل في المشي، ومن حيث زوال الصداع، وذلك بفضل
-233 -
-232 -