الشيخ سعيد بن علي بن يحيى الخيري الجربي الشهير بالشيخ عمي سعيد (ت 927هـ/1521م): حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب بشير بن موسى الحاج موسى

الشيخ سعيد الجربي حياته ودوره في نهضة وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٠

5/ جواب الشيخ على مسائل أحد المتفقهين، قال الشيخ في مقدمته: « … هذا جواب أجبت به عن سؤال بعض متفقهة قومنا، والله الموفق للرشاد الهادي للسداد … ». ويُعد هذا الجواب أطول أجوبة الشيخ على الإطلاق، فقد أجاب فيه عن نحو 50 سؤالا سأله بها هذا المتفقه في مختلف علوم المنقول والمعقول، من لغة وسيرة وأصول فقه وحساب وتفسير وبلاغة ومصطلح حديث، وهو في غاية الأهمية إذ من خلاله تكتشف معارف الشيخ عمي سعيد وموسوعيته العلمية وفي آخره قال الشيخ: « … هذا ما تيسر من الجواب فى أسئلتك والله أعلم بالصواب وكل جواب فيه كلام لا تسعه الأسفار وتمتحق بكتابته البنان، والأظفار ولكن الاختصار أليق بفهمك بقدر فترات المشتغلات وبنات الدهر أعم من بنات الفكر، وأجبتك

بكلام مطابق لم أسهب إسهابا يملك، ولم أوجز إيجازا يخلك ...... وقد ذيل الشيخ جوابه هذا بعريضة بيّن للسائل فيها أخطاءه التي جاءت في رسالته وصوابها عند أهل العلم. وفي النهاية أرخ الجواب بأواخر ذي الحجة عام 889 هـ

ن الهالك

التعدلية ريه

المبحث الثاني: المنظومات الشعرية و الم الاعطال كان الشيخ عمي سعيد ممن يقرض الشعر وينظمه، والناظر في شعره من الناحية الأدبية يلاحظ فيه جنوحا منه إلى التعابير الدينية، وأنه من نوع النظم التعليمي كما يسميه البعض، رغم ما يمتاز به من رصانة أسلوب

وجزالة ألفاظ في كتاباته النثرية ولعل هذا يرجع إلى الظروف العلمية التي أجلها.

الاقتصاد

نشأ فيها الشيخ وإلى الأغراض الشعرية والمقاصد التي كان ينظم من وإنه مما يلاحظ في أجواء الحلقات العلمية الإباضية منذ القديم في دراسة كتب الأدب إلا بالقدر الذي يمكن الطالب من فهم النصوص الشرعية والتعامل معها وعدم الركون إلى الترف الأدبي والاستسلام إلى فصول الأساطير الخيالية وقصائد الغزل الماجن والمدح الكاذب وغير ذلك؛ فتجد الواحد منهم فقيها عالما حافظا لمظان العلوم اللغوية والشرعية يروي أشعار الأولين والآخرين ويستشهد بها متى اقتضت الضرورة لصالح فائدة شرعية ومثال ذلك الشيخ العلامة أبو طاهر إسماعيل ابن موسى الجيطالي (ت: 750 هـ) الذي لا يبعد عن عصر الشيخ عمي سعيد إلا بقرن من الزمن إذا قرأت كتبه شرح "النونية"، "قواعد الإسلام"، قناطر الخيرات"، لاحظت فيها من متانة الأسلوب وسلامة التراكيب وجزالة الألفاظ ما يجعلك تتأكد من مستواه الأدبي العالي، وتمكنه وحفظه لمظان اللغة كأشعار الجاهلية وأمهات لغة العرب يقول بعض الأدباء: «الشعر عاطفة»، وحقا، قالوا و المسلم الحق هو الذي يحاسب نفسه فيهب عاطفته هذه وشعره لخدمة الدين والعلم والحق وهكذا كان دأب فقهاء أهل الاستقامة وعلمائهم إذا نظموا.

البقلة

الام

ولنرجع إلى الشيخ عمي سعيد وما تركه من قصائد فيما يلي:

بالك

وعلني

1/قصيدة في مدح شيخه أبي النجاة التعاريتي وإبراز فضائله، في

ا توجد نسختان من هذا الجواب الأولى بمكتبة الاستقامة بخط إسماعيل بن عيسى بن الحاج عبد الله المصعبي، والثانية بخط الشيخ باسه بن أم موسى الوارجلاني بمكتبته.

43

12 بيتا مطلعها:

44