البراعم الندية
الجزء ١ · صفحة ١٣22
أُمِّي
وَجْهَكَ السَّمْحُ رَوْضَةٌ سُندُسيه فَاضَ بالحبِّ وَالحَنَانِ عَلَيْهِ خصْهُ ذُو الجَلاَلِ طُهْرًا وَنُورَا لِيُضِيَ الطَّرِيقَ فِي نَاظِرَيَّه بِابْتِسَامِ الرِّضَى مَلاتِ حَيَاتِي وَزَرَعْتِ الوُرُودَ فِي خُطُوَاتِي
كُمْ تَقَلَّبْت فَوْقَ شَوْكَ سُهَادِ لاعب المَنامَ عَذَّبًا يُشْرِقُ النُّورُ مِنْ جَبينك صُبْحًا فَيُحيلُ النَّهَارَ وَرْدًا وَفَتْحًا والدُّعَاءُ الخَنُونُ مِنْكَ كَسَلْك هَزْنِي فِي رِضَاكَ هَرا قَويًا أنت حَوْلْت بَيْتَنَا بِحَنَانك رَوْضَةً عَطْرُهَا صَفَاءُ جَنَانك وَأَوَانِي وَإِخْوَقِ فِي احْتِصَادِ نَبْعُ دفء يَفِيضُ فَيْضًا سَخِيًا رَفْرَفَتْ رُوحُكِ الزَّكِيَّةِ حَوْلِي فَرَأَيْتُ التَّقَى يُثَبِّتُ عَقْلى ونما في الضمير صَوْتُكَ يُجْلى عَقَبَاتِ الحَيَاةِ مِنْ قَدَمَيّة لَنْ أُجَازيك لَوْ بَذَلْتُ حَيَاتِي لك حُبِّي وَدَعْوَتِي فِي صَلاتِي أَنْ يَكُونَ الجَزَاءُ قَوْلُ نَبي «جَنَّةُ الخُلد في قَرَى الأُمِّهَاتِ»