البراعم الندية
الجزء ١ · صفحة ٥إلهي
أَفْتَحُ العَيْنَ عَلَى أَفْيَاء نورك وأُغذِي الصِّدْرَ مِنْ هَبَّاتِ فَجْرك وَأَعْبُ السِّلْسَ مِنْ دَفَّاق نَهْركَ وَأَرَى الدُّنْيَا ابْتِسَامًا فَوْقَ زَهْرك وَذَرَا الأَغْصَانِ تَدْنُو لِي بِخَيْرِك أَتَامَى فِي انْطِلَاقِ مَعَ بَدْرك وَأَغَنِّي في انشراح مَعَ طَيْرِك وأناديكَ مَعَ الكَوْن إِلهِي يَا إِلَهي أَنَا فِي الفَجْرِ وَفِي البَدْرِ رَأَيْتُكَ أَنَا فِي الزَّهْرِ وَفِي النَّهْرِ عَرَفْتُكُ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ فِي المَوْج سَمِعْتُكَ أَنَا فِي الخَوْفِ وَفِي الأَمِّن وَجَدْتُك أنا فِي الإِخْفَاقِ وَالنَّجْحِ رَجَوْتُكَ فَسَبَقْتَ الدَّمْعِ لُطفا إذ دَعَوْتُك أَنتَ تُدْنِينِي بِذِكْرِ إِن نَسَيْتُكَ تَمْلأُ النَّفْسَ، فَأَدْعُوكَ إِلهِي يَا إلهي أَنَا إِنْ تُهْتُ هَدَانِ نُورُ فَجْركْ وَتَوَلانِي وَأَمْرِي، فَيْضُ أَمْرِكْ وَجَرَى مِنْكَ بِقَلْبِي دَفْءُ عَفُوكَ قَدْ تَعَالَيْتَ بِعَطْفِكَ، وَبِقَهْرك كَمْ زَرَعْتَ الهَدْيَ فِي عَقْلِي لِيُدْرِكْ وَأَشَعْتَ الْأَمْنَ فِي قَلْبِي بِقَدْرِكَ أَنْتَ نُورِي لَسْتُ مُرْتَابًا فَأَشْرِكْ فَأَضِي بِالنُّورِ نَفْسِي يَا إِلَهِي يَا إِلَهِي
6