عُمان والعُمانيون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين عبيد بن هاشل بن محمد الهنائي أبو عبيد

عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

وسنتكلم في هذا التمهيد في تعريف عمان من ناحية الموقع الجغرافي ومن ناحية السكان .

أولا : الموقع الجفرافي :

تتمتع عمان بموقع استراتيجي ، تُغبط عليه فهي بمثابة الحارس الذي يقف على مدخل الخليج ، يراقب كل من يمر عبرها من تيارات بشرية واقتصادية وحضارية . فهي تقع في جنوب شرق الجزيرة ويحدها الخليج العربي وخليج عمان من الشمال والشمال الشرقي ، بينما يحيط بها بحر العرب من الشرق الجنوبي الشرقي . وتقع اليمن إلى الجنوب الغربي بينما تقع المملكة العربية السعودية إلى الشمال والشمال الغربي(1) ويعتبرها المقدسي بأنها كورة بالجزيرة(2) وأن صحار هي قصبة عمان(3) وبهذا الموقع الاستراتيجي استطاع العمانيون أن يكونوا علاقات وثيقة مع الدول المجاورة والتي تتصل معها بالبحر كالهند والبلاد المجاورة لها.

ثانيا : السكان

بعد انهيار سد مأرب هاجرت قبائل الأزد في الجزيرة العربية ومنها ذهبت إلى عمان ومن الأزد الذين سكنوا عمان يحمد و حدان ومالك والحارث وعتيك وجريد(4) . وللأزد فضائل عظيمة فيكفيهم شرفا ما قاله رسول الله - صلى الله عليه و سلم-فيهم : ((نعم القوم الأزد يحسنون و لا يغلون هم مني و أنا منهم من لم يكن له أصل في العرب فيلحق بالأزد ، فإنهم أصل العرب ))(5) .

ويمكن أن نقسم سكان أهل عمان إلى ستة فئات رئيسية:

(1) أحمد العبيدلي – الدولة العمانية الاولى أيام وأحوال – دار جريدة عمان للصحافة والنشر ص28 .

(2) المقدسي مصدر سابق ص37.

(3) المقدسي مصدر سابق ص87 .

(4) الحسن الهمداني – صفة جزيرة العرب – تحقيق محمد بن علي الأكوع – دار اليمامة 1394هـ 1974م .ص374.

(5) ذكره الهيثمي – معجم الزوائد . كتاب الفضائل – باب ما جاء في فضل الأزد ج1 دار الكتب العلمية بيروت لبنان ص49

٣ / ٤٥