عمان والعمانيون في عهد الرسول ص والخلفاء الراشدين لأبي عبيد الهنائي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦فلما سمع ضماد هذا قال في نفسه لو أني أتيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي . فذهب للنبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا محمد إني أُرقى من هذا الريح وإن الله يشفي على يدي من يشاء فهل لك رغبة في رقيتي . فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (( إن الحمد لله نحمده نستعينه من يهديه الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد )) . فتعجب ضماد من هذه الكلمات فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد عليه تلك الكلمات . فأعادهن عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – ثلاث مرات . فقال ضماد : لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء . فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء . ولقد بلغن ناعوس البحر. وعندها طلب ضماد من النبي –صلى الله عليه وسلم – أن يمد يده حتى يبايعه على الإسلام . فبايعه النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – ((وعلى قومك)) أي -وعلى أن يبايع قومك على الإسلام – قال وعلى قومي .
فأصبحت العلاقة بين النبي – صلى الله عليه وسلم – وبين ضماد علاقة وثيقة، حتى أنه يروى أن الرسول –صلى الله عليه وسلم – بعث سرية فمروا بقوم ضماد قال صاحب السرية للجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ فقال رجل من القوم :أصبت منهم مطهرة . فقال : ردوها فإن هؤلاء قوم ضماد(1) .
2-مازن بن غضوبة :.
(1) وذكر في الإستيعاب أنه لما توفي الرسول –صلى الله عليه وسلم – بعث أبو بكر بعثا ، فمروا ببلاد ضماد ، فلما جاوزوا تلك الأرض وقف أميرهم فقال: أعزم على كل رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده فقالوا: أصلح الله الأمير ، ما أصبنا منها شيئا . قال وجاءرجل منهم بمطهرة فقال : إني أصبت هذه . فقال إرددها ، إن هؤلاء قوم ضماد الذي بايع رسول الله – صلى الله عليه وسلم –انظر ابن عبد البر : الإستيعاب ج2 ص 751 .