إبراهيم اطفيش صوت الجزائر في المنفى
الجزء ١ · صفحة ٢٥مقتطف من رسالة إلى تلامذته النجباء في تونس … أيها الأبناء، إني أحبكم محبة تجعلني أتمنى أن يكون كل واحد منكم فردا يبتني المكرمات للأمة معتمدا على نفسه لا وكيلاً، يرى الأمة كأفراد العائلة الواحدة والطالح منهم يرى وجوب استصلاحه والتقليل من شره وإذائه، فمتى كان الإنسان بهذه المثابة فإنه يكون عظيم النفس كبير الهمة، واسع الحلم، فتحمل مسؤولية مهمته
يسرني منكم الجهد الجهيد في هدوء لأن وقت استثمار المواهب مع اقتباس العلوم متحدان في زماننا هذا، وعظم المسؤولية خطير، لهذا أرى على النجباء الجمع بين المقامين إلا أنه بحسب الإمكان
باطمئنان.
46
إن المرء إذا لم يكن لأمته كان عليها، و لم نر من الأروبيين إلاّ من يبذل لسعادة أمته، فلِمَ لا تكون كذلك، ونحن أهل المجد التاريخي، وانحطاطنا اليوم لا يكون مانعا بمجدنا الدائر ....
أيها الأبناء اتخدوا من الظروف دروسا، ومن الحياة فُرَصا
ومن الشباب غنيمة.
47