الصحف العربية الجزائرية
الجزء ١ · صفحة ١٨وكان أغلب الكتاب المحررين باللغة الفرنسية فيها معروفين بنزعاتهم
بالفرنسيين أنشأ العربي فخار وهو أحد المعلمين المثقفين باللغة الفرنسية جريدة المصباح بمدينة وهران في جوان عام (1904) وكانت تصدر مرة في كل المعتدلة ومواقفهم في القضايا الأهلية، ويمتحدون نهضة المسلمين
أسبوع محررة باللغتين العربية والفرنسية، ساعية إلى تحقيق شعارها وهو: لفرنسا بالأهالي. على أنها كانت تهتم بقضايا الأهالي الجزائريين، مطالبة بحقوقهم، ولكن بأسلوب فيه غير قليل من التملق، الضعف والتردد.
أما لغتها العربية فكانت مزرية حقا، هزيلة الأفكار، لا تحتوي إلا على مقالات جلها في المواضيع الدينية والاجتماعية لبعض كتاب "الشباب الجزائري وهذا نموذج لذلك الأسلوب الذي كانت تظهر به. "أيها القارئ بعد إهداء أشرف السلام على سيادتكم، أعرض على مسامعكم أن جريدة المصباح وهي هذه الورقة فقد أحدثها بإعانة ذوي المعارف الطالبون جلب الفائدة لحضرتكم، فتجدون فيها جميع الأخبار الواردة من كل جانب والمسائل الأدبية، ما عدا السياسة المعروفة بالبولتيك" 2.
ولم تستمر المصباح في الصدور طويلا، ولم تجد من الرواج ولا من
الجزائريين بمساعدة فرنسا ولصالحها، وينددون بالفساد الإداري، مطالبين
المساواة في الحقوق والواجبات بين الفرنسيين والجزائريين. و من أشهر هؤلاء الكتاب سبيلمان (Spilman) الشخصية الفرنسية المعروفة في تاريخ الجزائر بدفاعها عن حقوق الأهالي، ووقوفها دوما بجانب الأمير خالد وأنصاره. اما الصفحة الخاصة بالعربية، فكانت محررة بقلم محمد بريزن، وعمر بن لدور الجزائري يفضحون أساليب المعمرين الاستعمارية، ويردون على الجرائد الاستعمارية المعادية لاتجاه هذه الجريدة. وتوقفت الهلال عن الصدور في مارس 1907 لأسباب نجهلها 1.
11 - الإحياء - الجزائر (1907)
تعتبر الإحياء أول مجلة عربية 2 تصدر بالقطر الجزائري كله، فقد برزت في
المشتركين الذين لم يتجاوزوا 1700 مشتركا ما يشجعها على المضي في العاصمة في 14 فيفري (1907) وهي لمستشرقة فرنسية تدعى الآنسة "جان سراير (Desrayaux) أو جمانة رياض أو فاطمة الزهراء كما كانت توقع
طريقها، فتوقفت عن الظهور في 10 فيفري
1905
10 - الهلال 3 ـ الجزائر (1906 - 1907)
كتاباتها. ويبدو
أنه كان لهذه المجلة التي كانت تظهر كل خمسة عشر يوما أهمية خاصة في تاريخ الاصلاح الجزائري، فقد كانت محررة بأسلوب عربي مبين، ان فاطمة الزهراء كانت توجه عناية بالغة بالإسلام، متحمسة للقومية
برزت جريدة الهلال في شهر أكتوبر من سنة (1906) لمديرها ورئيس الاسلامية، داعية بكل حرارة إلى تثقيف الجزائريين عن طريق لغتهم العربية تحريرها الفرنسي (Vulpillere) وكان صدورها ثلاث مرات في كل شهر، وستهم الحنيف المصفى من كل الخرافات والبدع، كما كان في أيام الرسول مزدوجة اللغة. أما شعارها فكان كما يلي "صحيفة مطالب الأهالي الشرعية (س) وصحابته، متأثرة فيما يبدو بأفكار محمد عبده الإصلاحية وجاء في عددها السابع ما يلي: "أيها المسلمون حافظوا على عوائدكم المحمدية
(Organe des Revendications Judiciaires)
1933
264
1 العربي فخار ولد بتلمسان سنة 1869 كان يعلم اللغة الفرنسية بمدارس الحكومة بمدينة وهران. 2 المصباح ع 2 10 - 6 - 1904) 3. يذكر فيليب دي طرازي في كتابه عن تاريخ الصحافة العربية ج 4 ط. بيروت جريدة بهذا ص الاسم صدرت بسكيكدة في 30 - 4 - 1911 لفرنسي يدعى اندري لانغوار (Lingois) ولا نعرف عنها أكثر من هذا أنظر (كولو) ص 355.
1 الهلال موجودة بالمكتبة الوطنية بياريس
2 جعلها سعد الله جريدة، أنظر الحركة الوطنية الجزائرية ص 136.
3. صدر العدد الأول في أول محرم 1325 هـ، و والعدد السابع في أول ربيع الثاني 1325.
4 فرنسية الأصل عاشت في الجزائر، أحرزت على الجائزة الأولى في أداب اللغة العربية عام 1911 بين جميع طلبة مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس، توفيت بالعاصمة 1914 وكانت شهيرة بين الأدباء
والمستشرقين
33
32