الوجه الحي لمقابر مزاب: مقابر بني يزقن نموذجًا يوسف بن بكير الحاج سعيد

الوجه الحي لمقابر مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣

القلم المياه

طبع: المطبعة العربية 11 نهج طالبي | أحمد - غرداية الهاتف / فاكس: 88.36.53 (029) المنطقة الصناعية: 87.3434 (029)

الإيداع القانوني رقم

2010/ 54

I.S.B.N: 978 - 9947 - 845 - 30 - 1:Los

ا التمكا هيالة

حقوق الطبع محفوظة 1431 هـ / 2010 م

ولي که مره الله و لا ل مالا تماما وية

الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا، وهو العزيز الغفور. أشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدا الله عبده ورسوله. روي عنه قوله: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». تحتاج البشرية لصيانة جثث موتاها حاجتها لإسكان أحيائها. لذلك، فإن لكل بلد من بلدان العالم مقابر تتحد، وظيفتها، مهما اختلفت الملل والنحل، ومهما تعاقبت الأزمنة والحضارات.

إلا أن للمقابر المزابية وجها خاصا يشعرك بالتحام الأحياء والأموات، حيث، إضافة إلى زيارة الأحياء للمقابر التي هي ظاهرة عالمية، تجدنا قد أقمنا فيها صروحا لتجمعات سنوية، خدمة للتكافل والتعاون بين الأحياء، تنفيذا لوصايا الأموات. فالأمر إذن وحدة اجتماعية لا تفتر بالموت ولكنها تقوى وتشتد به. فأنت أخي القارئ، ستطّلع على الوجه الحي للمقابر المزابية عموما، عبر هذا البحث الذي خصصته للمقابر في بلدة بني يزفن نموذجا لبقية المدن المزابية

إن مقابرنا جزء من تراثنا العريق بشقيه المادي والمعنوي، باعتبارها مؤسسات حيّة تؤدّي خدمات جليلة للأحياء لذلك فهي تستحق منا الاهتمام

1