الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ١٠٨عهد الاغوات (187101059)
كما يظهر من كشف قام به ألبير ديفو - اعتمادًا على وثائق أرشيفية - أن الغنائم بلغ عددها 38 في سنة 1674، 83 في سنة 1675، 58 في سنة 1676، و 12 خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 1677، أي بمعدل سنوي يقارب 50 غنيمة. وبالمقارنة، فقد خرجت 26 سفينة للقرصنة في سنة
1674، و 35 في سنة 1675
28
في سنة 1676
11
3
في شتاء سنة
1677. وفي نفس الفترة، ذكر مصدر إنكليزي مجهول أنه أتي بنحو 187 غنيمة إلى ميناء الجزائر في أقل من ثلاثين شهر (2). كما قدر القنصل الإنكليزي روبرت كول (Robert Cole) أنه خلال حرب (1677 - 1681)، أسرت بحرية الإيالة 157 سفينة من أسطول بلاده التجاري، وحوالي 3.000 بخار، وبلغت الخسائر نحو 300.000 جنيه إسترليني (3).
ومما سبق نلاحظ أنه - حتى تلك الفترة المتأخرة - كانت لا تزال القرصنة الجزائرية نشطة وتدرّ ما يكفي من الأرباح للمحافظة على أسطول بحري قوي، لكن، في القرن الثامن عشر، انحطت القوة العددية للبحرية كما رأينا سابقا، وتراجع معها نشاط الغزو البحري بشكل واضح: إذ بينما اقتيدت عشر غنيمة إلى الجزائر في ظرف عشرين يوما في عام 1656، وأسر الجزائريون سنة عشر مركبًا في المياه البرتغالية وحدها في عام 1661، كان على متنها - حسب ما قيل - خمسمائة رجل وامرأة؛ لم يغنم الرياس في سنة 1727 سوى 25 مركبا و 249 أسير 10
(4)
النشاط الاقتصادي
اثنتي عشرة سفينة فقط كلها إسبانية، وكان يوجد على متنها 209 شخصا. ولقد انخفضت عائدات الغزو البحري تباعاً لذلك بشكل كبير (2) 32 الأسرى الأوربيون: النشاط البحري المكثف، شكل الأسرى الأوربيون السلعة الأكثر رواجا في الجزائر. ولقد كانت المدينة، في القرن السابع عشر، تعج بأعداد هائلة منهم بلغت - حسب بعض التقديرات الواردة في المصادر المسيحية عشرات الآلاف؛ ولكن الطابع المغرض والميل إلى المبالغة الذي تميزت به
معظم تلك المصادر، يجعلنا نشك جديًّا في صحة الأرقام المقدمة. جدول رقم 7: عدد الأسرى بالجزائر حسب المصادر الأوربية (1580 - 1729))
(1) Krieken، Op.cit.، p. 110.
(2) يذكر شارل أندريه جوليان" في هذا الصدد: "في القرن الثامن عشر، فقدت الجزائر رخامها السابق. فالمعاهدات | المبرمة | مع الدول القوية، مطاردات الأعداء، وتخلخل طواقم القراصنة أساءت إلى القرصنة. في غضون تسع سنوات، خلال ربع قرن (1765 - 1792)، لم تبلغ قيمة] الغنائم مائة ألف فرنك. وتقلص الأسطول من 24 بارجة (1724)، في ظرف ستين سنة، إلى 8 قوارب وغليوطتين (1788)
ومع مرور الوقت تقلص أيضًا مجال المناورة: في سنة 1661، كان (3) نقلا عن: الرياس يهاجمون كلّ السفن الأوربية بلا استثناء. لكن في منتصف القرن الثامن عشر، كانت أغلب الدول الأوربية في حالة سلم مع الإيالة عدا مالطة، وإسبانيا، ومملكة نابولي، والبندقية؛ وفي سنة 1753 مثلاً، استولى الرياس على
- Julien، Op.cit.، T. 2، p. 289.
Cresti، "Quelques réflexions … ". Op. cit.، p. 159.
Ben Mansour، Op.cit.، pp. 138 - 140.
Lanfreducci & Bosio، Op.cit.، p. 540.
- Dan، Op.cit.، p. 318.
-Knight، Op.cit.، p. 51.
-d'Arvieux، Op.cit.، p. 225.
-G.P.، Op.cit.، pp. 91 - 92.
-Sanson d'Abbeville. L'Affrique. En plusieurs cartes nouvelles، et exactes، &
c. En divers traitez، de geographie، et d'histoire، Paris، 1656، p. 27.
(1) Devouls، "La marine … "، Op.cit.، pp. 391 - 393. Khiari، Op.cit.، pp. 91 - 92. (2) G.P.، Op.cit.، p. 130. (3) Fisher، Op.cit.، p. 346.
(4) Kricken، Op.cit.، p. 99.
(5) Panzac، Les corsaires barbaresques … ، Op.cit.، p. 34.
212
213