غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

إذا قدموا لنفس الأمر اجتمعوا هناك، ثم دخلوا إلى البلد، ويقال إن هذا المسجد كان محضرة لقراءة الصبيان والله أعلم بحقيقة ذلك ليالي الوات مسجد سيد الناس

/148/

1

ومن مساجد الإباضية محضرة سيد الناس بناحية بني إبراهيم في دواخل ديار الجزارين يقرب من مسجد التوبة، وقد انهدم بناؤه، وكاد أن يتلاشى، وفي سنة 1349 هـ / 30 - 1931 م وفق الله شبيبة الوقت، فاستعانوا بأبناء وطنهم بتونس والجزائر وبنوا سوره وحفظوه من التلاشي والضياع، ومما كان يُلقى فيه من الزبل والجيف من سكان الحومة، ولكن ناس تلك الحومة أهانوا هذا المسجد غاية الإهانة، وجعلوه مزبلة ولكن الله حاكم عادل، إنّه جازاهم بأكثر من ذلك بأضعاف مضاعفة في الدين والأخلاق، ولو رجعوا مع أنفسهم، واعتبروا أن المسجد أسس للعبادة سواء فيه الإباضي والمالكي وغيرهما والله يقول وأنّ المساجد الله 2 لوجدوا أنفسهم قد ضلّوا وأضلوا بهذه الإهانة، ولكنه الجهل يُعمي ويُصم. بان ومن السخف قد ادعاه بعض الناس ملكا له، فوقع بينه وبين الإباضية مرافعة لدى القاضي المالكي، فطرده وحكم عليه، والله يتولى أمره وعند الله

تجتمع الخصوم.

کالا

"1

مسجد التوبة يالي

ومن مساجد الإباضية مسجد التوبة الذي بناحية بني إبراهيم، يقرب من السوق القديم، وقد انهدم و لم يبق منه إلا سوره الذي وقع فيه الإصلاح سنة 1349 هـ / 30 - 1931 م ويجنبه مئذنته أعيد بناؤها إلى النصف، ترقى بثلاثين درجة، ويدخلها الداخل من باب صغير، ووقع لهذا المسجد من الإهانة ما

(1) في المسودة نجد: "محضرة" أما في الأخريين فقد كتب: "محضرة" ثم شطب عليها وكتب:

مسجد". (2) سورة الجن، آية 18.

وقع لمسجد سيد الناس، ولكن هذا كلّه من الحسد والحقد والبغض المحرّم في الديانة الإسلامية وإلا فما هو الداعي لإهانة مساجد الله؟ وهل تجد في مشارق الأرض ومغاربها أن إباضيا /149/أهان مسجدا لطائفة أخرى؟ اللهم لا، ولكن الجاهل يفعل في نفسه ما لا يفعله العدو في عدوّه، ولو بحثوا في داخليتهم، ورجعوا مع أنفسهم، لوجدوا أنهم أصيبوا بأضرار كثيرة في الأموال والأنفس والدين وكلها من إهانة بيوت الله التي قال فيها وأن المساجد الله ولم يقل هي لزيد أو عمر أو لإباضي أو مالكي قاتل الله الأغراض، ولكن من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

مسجد أبي عزاب

2

3

ومن مساجد الإباضية، مسجد أبي عزاب وهو في جنان الشيخ المذكور، انفرد بنفسه في جنانه، وأسس هناك مسجدا لإقامة شعائر الدين في الأجنّة إبعادا عن الشغب وسفاسف الدنيا، وهو بعين ويدير في جنان يعرف بجنان سيدي أبي عزاب و لم يبق من هذا المسجد إلا بعض الحيطان ومحرابه وقبره وقد وقع لهذا المسجد شيء من التهاون لترميمه. ا نے کہا يا ہوا. ولهذا المسجد احترام كبير عند سكان البلد أخص تلك الناحية. وتجد أمام المسجد حزمات الجريد والخشب شيء كثير حتى أن بعضه تفتت وزال رونقه من طول المكث، وبوضعه هناك لا يقدر أحد أن يمسه ولو بقي هناك إلى يوم القيامة، ولولا الاعتقاد في القبب والمشايخ لاختلط الحابل بالنابل من قوة الجهل والهمجية ولا غرابة لأنّ تهذيب الأخلاق بالعلم، ولنا كلام هنا محله. سيأتي في

(1) سورة الجن، آية 18. (2) دأب أعزام على تعريب الصيغة البربرية للأسماء، فهذا المسجد يعرف بـ: "باعزاب" (3) عين " ويدير" منطقة بغابات وارجلان نسبت إلى هذه العين.

243

242