غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الدولة الجهورية بالأندلس
كان رأس الجماعة أيام الفتنة أبو حزم (كذا) جهور بن محمد رأس الدولة الجهورية، ولما انتهت فتنة المغرب التزم الحياد إلا أن كل ما يقع فهو من تحت أوامره، فلما خلاله الجو وأمكنته الفرصة، وثب على قرطبة، واستولى عليها، وأسس دولته هناك سنة،422، فتداولتها بنوه إلى أن انقرضت على يد حفيده بن محمد سنة 461، ومدتهم 39 سنة، وعددهم 3.
عبد الملك
دولة الموحدين بمراكش
رأس هذه الدولة محمد بن تومرت الملقب بالمهدي، وأصله من هرغة من بطون المصامدة، أخذ العلم عن أبي حامد الغزالي، وحمل طرفا من علم الشريعة والحديث النبوي وأصول الفقه وكان فصيحا في لغتي العرب والبربر، شديد الإنكار على الناس فيما يخالف الشريعة، لا يقنع بأمر بغير إظهاره متحملا للأذى من الناس، وبسبب ذلك ناله أذى عظيما (كه مكة، فخرج إلى مصر، فناله أكثر من ذلك، فطرد منها، وكان إذا خاف من البطش وإيقاع الناس، يخلط في كلامه فينسب إلى الجنون، فرحل إلى الإسكندرية، ومنها إلى المهدية فصار يجلس في الطرق، فينظر إلى المارة، فلا يرى منكرا من آلة اللهو وأواني الخمور، إلا نزل إليها وكسرها، ثم انتقل إلى بجاية، وفيها وجد عبد المؤمن بن علي الكومي، فتوسم فيه علامة الصلاح، فاصطحبه، وسار إلى مراكش فغير المنكر هناك، وبالغ في الإنكار، إلى أن طرده أميرها على بن يوسف بن تاشفين إلى جبل اسوس، فالتف قبيلة هرغة ومعه العشرة أصحابه، ثم ارتحل إلى مدينة تينمال فأقام بها، ولحقه أصحابه، وبايعوه بالإمارة، فتم له الأمر وذلك في سنة 516، ثم بعد وفاته أخلفه أحد العشرة، وهو عبد المؤمن بن علي ثم تداولتها بنوه وحفدته إلى أن انقرضت على يد أبي العلاء إدريس سنة 668، ومدتهم 152 سنة، وعددهم 13
(1) منقريوس، طرقا، تاريخ 147/ 2
(2) كذا والمراد: جبل السوس، انظر منقريوس، تاريخ، 1492 في ولاية الروع
408
رسلة شوقا تا ما هي الدولة الحفصية بتونس ليله (2) ويعولي هذه الدولة فرع من دولة الموحدين، ونسبهم يتصل إلى الشيخ أبي حفص يحيى بن عمر، وهو من العشرة الذين قاموا بدعوة محمد بن تومرت المهدي، وكان له الصوت الأعلى، والأمر النافذ في مدة خلافة عبد المؤمن بن علي وابنه يوسف وبسطوته وشجاعته استتب له الأمر، وأسس من بعده بنوه دولة منفردة بتونس سنة 603 ورأسها ابنه أبو محمد عبد الواحد فتداولتها بنوه وحفدته إلى أن انقرضت على يد محمد بن الحسن سنة 981، ومدتهم 378، وعددهم 30 (كذا).
1
الله السلم الطابع الدولة المرينية بمراكش وبنو مرين طبقة من طبقات زناتة، وقسمها فيلسوف المؤرخين إلى طبقتين الأولى مغراوة والثانية بنو، مرين وكانوا قبل استيلائهم على ملك المغرب أحياء ظواعن بمجالات القفر من فجيج إلى سجلماسة إلى ملوية، وبعد حروب طويلة مع أعدائهم من المرابطين تم لهم الاستيلاء على بسيط المغرب وسهله، وفي مقدمتهم عبد الحق بن محيو المريني وذلك سنة 610، وتداولتها بنوه وحفدته إلى أن انقرضت سنة 869 على يد آخرهم عبد الحق بن أبي سعيد ومدتهم 259 سنة،
وعددهم
27
الدولة الأحمرية بالأندلس
ولما فشلت ريح الموحدين، وضعف أمرهم بالمغرب، استبد رأس هذه الدولة محمد بن هود بالأندلس، وأخرج منها كافة الموحدين ومن ينتمي إليهم، ولم تطل مدته فيها لأنّ محمد بن يوسف بن نصر نازعه الولاية واستعان بالإفرنج إسبنيول، وقهر المذكور وأجلاه عنها، واستتب له الأمر،
1) كذا. ونجد في منقريوس،: "هما" تاريخ 297/ 2 الله من العيال و الله ور
409