الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٦

أما الذين كتبوا عن قضية المرأة من أبنائنا وبناتنا، وحاولوا أن يدفعوها بسرعة في طريق الحضارة الغربية المنحرفة، بما فيها من المزالق والاشواك، فإنني أعتذر

لحسني النية منهم من بعض التعابير الشديدة التي قد يراها بعض الناس جارحة، وأقرر لهم أن ما قلته إنما هو الرأي الذي انتهيت إليه في هذه القضية، مع كثير من الدراسة، مستهدياً في دراستي المنهج الإسلامي في معالجة مشاكل الحياة، معتقداً أن المشكلة التي لم تعالج بالحلول الإسلامية فإنها لن تحل أبداً بغيره، وتنتهي إلى خير البشرية.

أما الذين كتبوا عن قضية المرأة بسوء نية وبتفضيل الآراء البشرية على ما نزلت به شريعة الله - بتبجح ووقاحة - فإنني أنبذ إليهم على سواء

وبالله التوفيق وإليه المرجع والمصيره

الهية

لمية والتي لمين و با تهيه شيال

علي يحيى معمر

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله

مقدمة

عني الكتاب في الشرق الإسلامي منذ نصف قرن تقريباً بالحديث عن المرأة، وجعلوا لها قضية، وخصصوها بمشكلة. وأعلنوا عن معارك حامية الوطيس، جرَّدوا فيها الألسنة والأقلام، وقد أمسك الكثير منهم بالفتاة المسلمة يجرونها إلى ميدان

المعركة، راغبة أو كارهة، فاهمة أو مخدوعة

،

مؤمنة بالفكرة أو مندفعة بالحماس للجديد، وكما

اشترك من قبل شواذ من النساء في المعارك الحامية،

19 -

141