تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٤٣تخلل أوطان كتامة، في هذا الحيز من جبال دمر؛ بعض من بني دمر وهواره ومزاته، يبدو
أن النشاط الزراعي والعمراني الكتامي المكثف هو الذي جذبهم
للعمل لدى كتامه، كرعاة للشاء بالنسبة لـ بوولي الزنازفه من هواره، ورعاة للإبل بالنسبة لمزاته، فضلا عن صناعة الفخار والجير والتجارة.
يدفع هذا الواقع إلى الإقرار بأن وطن كتامه الأصلي من لالت 208 إلى مطماطه
?
وان بني دمر هم الذين تخللوهم؛ فلكتام بن برنس حسب ابن خلدون؛ ولدان فقط غرسن و نسود، لكل منهما عقب له وجود اسمي في هذا الحيز، على صغره وكبر
قبيل كتامه
يلاحظ ان اسماء جذمي كتامه وبطونها، لها دلالات أخلاقية؛ وداعة، استقامة وتعلق بالله؛ فـ غرسن؛ من فعل نرس؛ هادئ، مطمئن نسودا، ميمون مبارك سعيد، سدويكش؛ محب الله ماطوس؛ مستقيم مباشر سيلين وديع مسالم دنهاج مغيث فلاس؛ جليل مهيب، وهذا يدل على قدر من الوعي المعرفي الأخلاقي، بخلاف محيطهم البتري، ولعلهم أصل الطيبة التي يتميز بها أهل دمر، والتي
تلاحظ من غيرهم وتفسر أحيانا على أنها ضرب من السذاجة. ويبدو ان من بقايا نسود؛ 209 احد عروش المكارعه من الدغاغره؛ في وادي زنداج، نسويد، تصويد و هم قبيل قديم، ومنهم غرس الله المعربة من غرسن (الممر)، ولفلاس اثر بكرماسه؛ فلاوسن 210؛ على نفس الصيغة التي تسمى بها بطون من كتامة قرب مدينة الجزائر حاليا، والتي منها "يغمراسن" أيضا، وفي موضع السلينيه المتقدم الذكر، كصر كريميسه، مما يوحي بان
208 - لالت ولالوت هي نالوت الحالية، واسمها مشتق من نلولت؛ صار حرا ولعل المقصود التحرر من عناء صعود الكوستا الشاقة الى سرير الظاهر، اما تلالت فتحرر من اجراءات نقطة المراقبة الرومانية عند حصن شولين تحتها الى أوطان امسنان. 209 - يعني مبارك، ميمون، سعيد.
210 - وتعني المتمردون العصاة، وتلك ميزة غمراسن على حد ذكر التيجاني مثلا، ولطي معبود، في الجاهلية هو ذو الفلس؛ نتوء باررز في جبل اجا يشبه تمثال انسان صالح احمد العلي؛ محاضرات
209.1910
كرماسه 211 من كتامه؛ مثل إخوتهم غمراسن ويشجع على ذلك قدم علائقهم بأهل جربه؛ سدو يكش، وتعربهم دون أجوارهم؛ شنني، ندويرات. وجدت بعض من بطون مزاته موطنا لها، عند أدق وأوغل جبال تترابلس في العرق الشرقي الكبير؛ وطن البرق 212، بين ماطوس وفج دغسن ظاهر زنزفه وهناك وثائق تعود إلى القرن 11 هـ تشير إلى وجود مزاتي في الرماده 213، ويبدو أنهم حلوا في أوطان كتامه، خلال القرنين السادس للميلاد والأول للهجرة 214، ثم اندفع أكثرهم نحو المزاق بداية من القرن الثاني للهجرة، وخلفوا في أوطانهم هذه أسرا حافظت على اسمائهم. أرزي" ن" مازاتا، عبارة في تدويرات تشير للمال الضائع، الذي لا دايل له، وتلك إشارة لهجرة أهل البرق المزاتيين؛ ولعل من بقاياهم عائلة السعادي، في تدويرات حاليا؛ ففي الوثائق نجد فلان بن فلان السعادي الجبالي، دون الدويري، كما هو مألوف 215، ومثلهم عائلة الكريمي، ومنها بقية في بلد سدره "حوش الكريمي"؛ ينطق بضم اللام وسكون الكاف، وذلك يؤكد أن لا علاقة له بالاسم العربي كريم أو عبد الكريم، ويبدو أن المنسوبين إلى "الكريمي" في الدويرات حاليا، هم من بقايا" بني "جرام المزاتيين، الذين ذكهم الوسياني وفي بلد سدرا مواضع تنسب إلى سعادة سعيدان، يوب، بالخير، البراق (البراك)؛ وهي عائلة كانت ضمن أهل سدره إلى القرن 11 هـ، لعلهم استوطنوا القيروان
213
216
قرماسه تامكراس شعبة تاكر ماس في غابة كرماسه شاهد على اصل التسمية عدول 2 83. 212 - البرك brig الكبيرة والصغيرة و غافس؛ بورك؛ من لوته ومنهم بنو سعاده، بنويوب، أولاد مسلم تشير إلى رماده في برقه الموطن الأقدم لمزاته، وبجوار تفروت شمالا، هناك آثار لكصر نمسلم في وطن تمكريف تحور) نطقه إلى نكريف وسقدل، لعله الموطن الأقدم لبني يراسن المزاتيين. 214 - لما اسقط الوندال الرومان وانهار المس تدفقت قبائل البتر على الإقليم ومنها لواته التي حاربت الوندال والبيزنطيين من بعدهم انظر روسي ليبيا، ص 44
- عن الأستاذ العروسي خميره الدويري. وعن بورك انظر المقالة الميدانية في المجلة الأفريقية لـ
215
aures oriental masquray: Voyage dans 1
216
- سير ص 103
83
82