تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٦يربط الباب الثالث؛ المحكّمة في تمازغا بين البابين الأول والثاني ليبتدئ متن الكتاب، تاريخ إباضية تمازغا؛ رجل أمازيغي من أعلام لواته عشق آيات الذكر الحكيم، فحفظها من سابلة الجادة "الكبرى" بسرت، وحملها إلى جبل نفوسه، ومنه انتشر الإسلام بين الأمازيغ على نحو ما ارادوا؛ مذهب المحكّمة المناوئ لسلطان الخلافة، والذي شرحت فصول الباب أصوله وتفرعاته وظهور "الإمامة" بئترابلس ثم تيهرت أنى توطنت إمامة عمران وراثية، مهادنة للسلطان العباسي بالقيروان، في "قعود" عن مبادئ أساسية للمحكمة.
يتعلق الباب الرابع بـ "استمرار الدعوة الإباضية بالمغرب"، رغم سقوط الإمامة الرستمية وقرنها الأغالبة بالقيروان 296 هـ، لما برزت الدعوة
لواته إلى الغزاة كجزء منهم، لكن ظهور السلالة القرشية المتعصبة لمضريتها أثار الأمازيغ فقاوموها بندية تامة. نازع "أمغار" الأمازيغ غزاة العرب الفيء والمغانم الرومانية إلى ان أشركوهم فيها كمقاتلة منهم، فكان بين الطرفين صراع زعامات ومغانم لا صراع فتوحات، كما يتوهم. ليس هنالك اصطفاف حاد أمازيغ عرب، انما توافق مصالح؛ ناصرت وشاركت القبائل المستقرة غزاة العرب، بينما حاربهم أهل الظعن منهم.
- اعتنق أمازيغ الأمصار ديانة السلطان (سنة)، بينما استهوت أهل الظعن عقيدة المحكمة؛ " الخوارج "، ووافقت نمط عيشهم، فظلوا إباضية وصفرية.
- لما استقر بعض أهل الظعن بمدن الماء ضمن عمران متمدن، أصبحوا مطمعا الاسماعيلية في شكل خلافة جديدة بالمغرب؛ الخلافة الفاطمية 296 - 362 هـ، التي حاربت الإباضية بأسلوب الدس و التأريش" بينهم، فظهر افتراق إباضي لبقيتهم، فناز عوهم ما في أيديهم، وتسلطوا على خطوط تجارتهم عبر الصحراء.
- تجمد تاريخ تمازغا بداية من القرن 5 هـ؛ حواضر لسلاطين أمازيغ على حاد؛ وهبيه نگار، حيث استوت الوهبيه قالبا ثابت الحدود إلى يوم الناس هذا، المذهب السنّي، وإباضية وهبيه بمدن الماء، ينازعهم سلاطين الحواضر وأهل في حين اندثر النكار واختفى مذهبهم. يتلمس الباب الخامس والأخير "تحديد مواطن العزابه في حيز ئترابلس" حدود الظعن من البوادي؛ خوارج من رمم الصفرية وبقايا نكار الإباضية. "المذهب الوهبي" كما سطره الشيوخ الأول وقعدوه في "نظام العزابه" المتميز أخذ مني هذا العمل وقتا طويلا لما تخللت أيامه من أحداث جسام، فرضت علي الاهتمام بها ومتابعتها والتفاعل معها، وقد لاحظت ذلك في موضعه من الكتاب، بتركيبة سياسية اجتماعية اقتصادية معرفية مندمجة، والذي استمر قائما في واعانني على البحث وارتياد الأماكن عدد كبير من أهالي تيطاوين الكرام؛ وفر نفوسه وجزيرة جربه ووادي مزاب وطبع مجتمعاتها بطابع مميز في كل بلاد لي بعضهم فرصة قراءة وتصوير "الحجايج"، مع استضافتي واكرامي تمازغا، وحدث تطابق تام بين الإباضية مذهبا والأمازيغية كيانا، واضحت ببيوتهم، فإليهم كل الشكر والعرفان إلى ان أثبت اسماءهم ان طال بي العمر
عبارة إباضي تفيد أمازيغي. طرحت الأبواب الخمسة جملة من الإشكاليات في العلاقة بين أمتين مختلفتين؛ الأمازيغ في موطنهم العريق تمازغا والعرب المسلمين غزاتها؛
في عملي القادم المتعلق بتاريخ ناحية تيطاوين.
نار
وأخص بالشكر والتقدير الصديق الأستاذ العروسي خميره، الذي رافقني إلى
مواضع أثرية هامة وأعانني على اكتشافها، فضلا عن الوثائق والملاحظات - كان اللقاء الأول بين العرب المسلمين وأمازيغ لواته في بلاد النيل وبرقة أشبه والآراء القيمة التي امدني بها، وإني لأراه خبيرا عارفا بتاريخ "الوطن" بدقة ما يكون بذلك الذي حصل بين مضر و الأزد في عمان، بحيث انضم مقاتلة
9
8