تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

202

13 جواب في المعاملات)، طبع عام 1306 هـ / 1889 م.

14 - (البائية): قصيدة حول أوضاع عصر

القطب.

تاريخ بني مزاب

15 - (ترتيب تحفة الأديب وتخصيب القلب الجديب) لعمرو بن رمضان الثلاثي. 16 - خطبة لأهل نفوسة.

-17 مرشاد المستنكح ومرصاد المستفتح.

-18 - حاشية المنصف في نفي تأويل المعرف).

-19:نونية فيها ذكريات عن رحلته إلى الحجاز، مطبوعة.

20 قصيدة فيها ذكريات عن بلدته ومقارنتها بمصر، مطبوعة. النّضال السّياسي للقطب:

يقول الشيخ أبو إسحاق: ومن أعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول الحملة الفرنسوية سنة 1299 هـ / 1882 م، لا بقوّة الحراب ولكن بقوّة الحجّة والحق. ولقد رأيت له عدة احتجاجات إلى رؤساء الحكومة الفرنسوية ضدّ ما يرتكب من العسف والحيف مع المسلمين بالقطر الجزائري. وله حرص شديد على إقامة شعائر الدين والمحافظة على سير الصالح ومقاومة الأمية» (1).

هو

السلف

الذي قاد المقاومة ضدّ الجنرال دوسونيس عندما اكترى الآباء البيض دارا في بني يزفن، فأمر بسدّ بابها إن هم باتوا فيها. ولما حاول المستعمر هدم الجامع الكبير بالعاصمة كتب القطب رسالة احتجاج إلى الوالي العام يحذره فيها من الاقتراب إلى بيوت الله.

سجنه النقيب هَارْتْ مَايَرْ في نوفمبر 1882 م، هو وابنه الحاج يوسف، يوما كاملا في معسكره عند وصوله إلى مزاب بأمر من الوالي العام، ليقنع العزابة بعدم جدوى مقاومتهم للإلحاق.

-1 الذهب الخالص، التقديم، و.

203 -

تاريخ بني مزاب وجه عريضة إلى الوالي العام حول كامبون (1) مؤرخة يوم 12 ربيع الأول 1312 هـ الغاية منها الاعتراض على تطبيق القانون الرامي إلى تعديل قانون الملكية العقارية بالجزائر، والذي عرض مشروعه على مجلس الأمة الذي ناقشه يومي 15 و 16 فيفري 1894 م. تضمّنت العريضة بصفة خاصة معارضته أن يكون بيت المال وارثا مع ذوي الأرحام، عند انعدام أصحاب الفروض والعصبة. أمضى العريضة بنو مزاب طلبة وعوام وقضاة وقوادا، خارج القرى

تحت الشمس.

عام 1911، وفد إليه مبعوثون من إباضية جبل نفوسة، إثر تقدم القوات الإيطالية في ليبيا (2). وعندما احتلت إيطاليا ليبيا عام 1912 م، قام بتحريض المواطنين لجمع الأموال والأسلحة لمساعدة الوطنيين الليبيين. يكن يعتبر مزاب كل وطنه، بل كان مجال اهتمامه هو كل بلاد الإسلام، وكان دوما يدعو بالنّصر للدّولة العثمانية، ويقول لطلبته: «إن الدولة التركية قد قامت بفرض الكفاية للخلافة الإسلامية».

كان يتابع باهتمام كبير أخبار تركيا التي كانت في حرب مع الدول الغربية. كانت له مراسلات مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني الثاني (3). منها مراسلته قبل الإطاحة به في 24 جويلية 1908 م في شأن الشيخ سليمان باشا (4). ذلك أنه بعدما أتم دراسته على القطب عزم على الجهاد بسيفه

الباروني

1 - CAMBON (Jules) Gouverneur Général du 18 avril 1891 au 28 septembre 1897. 2 - C.GROSSMANN: Le Réformisme Ibadite، 11.

-3 - السلطان عبد الحميد الثاني (1876 م-1908 م). -4 سليمان باشا الباروني: ولد سنة 1287 هـ / 1870 م بجادو بجبل نفوسة. تلقى العلم في تونس ثم في الأزهر ثم في مزاب على قطب الأئمة. انتخب عضوا في مجلس الأمة العثماني، ثم فاجأته إيطاليا بحرب طرابلس سنة 1911 - 1912 م، فخاض غمارها إلى أن انتهت باحتلال طرابلس تحت مؤامرات المرتشين من أبنائها وعاد إلى استنبول فكافأته الدولة العثمانية، وعين عضوا في مجلس ا العثماني، فلبث فيه إلى الانقلاب التركي في عهد مصطفى كمال سنة 1919.

في جوان 1914، أي ثلاثة أشهر بعد وفاة القطب، عقد زيارة إلى مزاب.

الأعيان