تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

تاريخ بني مزاب

تاريخ بني مزاب

209 -

208

كان الشيخ، مع أعماله في المعهد، مدرّسا في المسجد للعامة، ومدرّسا

دخل حلقة العزابة يوم 3 جمادى الأخيرة 1335 هـ/1917 م، وكانت

في دار التلاميذ. تولّى ذلك منذ وفاة الشيخ الحاج إبراهيم الأبريكي عام وظيفته فيها غسل الأموات، إلى أن توفّي عام 1922 م. 1329 هـ /1911 م. وفي سنة 1335 هـ / 1916 م، كوّن نظام الطبقات في دار ك - الشيخ الحاج عمر بن حمو باكلّي

التلاميذ (إِرْوَان).

بعد وفاة القطب، أرسل بعثة علمية إلى تونس سنة 1336 هـ/1917 م. دام الشيخ الحاج عمر يزور وارجلان كلّ عام، يمكث فيها حوالي ثلاثة أشهر، واعظا ومدرّسا، من 1913 م إلى 1920 م.

أنشأ ندوة للمطالعة، وكان موعدها ليلة الجمعة من كلّ أسبوع، أسبوع، تعقد لقراءة بعض الكتب والجرائد والمجلات التي تصل إليه.

ولقد كان رجل سياسة فضايقه الاستعمار، وسجنه شهرين في، تاعضميت وفرضوا عليه الأشغال الشاقة، ذلك لأنه كان أحد رجال الجمعية السرية بمزاب، من فروع الجامعة الإسلامية بأستنبول، في الحرب

العالمية الأولى.

توفي في ليلة 27 رمضان 1339 هـ / 01/ جوان 1921 م، وعمره ثلاث وستون سنة، إثر إصابته بمرض التيفوس، الذي اجتاح القرارة، فذهب ضحيته خلق كثير.

ي الشيخ الحاج إسماعيل بن الحاح إبراهيم زرقون: ولد عام 1290 هـ/1873 م ببني يزفن.

شرع في التدريس والوعظ بداره عام 1899 م، بعد أن تلقى العلم عن القطب، وعن الشيخ الحاج صالح لعلي من تلاميذه الشيخ أبو إسحاق طفيش، والشيخ محمد الثميني، والشيخ أبو اليقظان الذي أخذ عنه شرح ابن عقيل والجزء

الأوّل من النيل، والشيخ إبراهيم مطياز الذي تلقى عنه مدة سبعة عشر عاما.

ولد بالعطف سنة 1253 هـ/1837 م. تعلم القرآن في محضرة باسالم، ودرس مبادئ الفقه والعقيدة على والده بدار، إروان، وقد كانت دراسته للعلوم في مدينة بني يزفن. ويبدو أنه بدأ بالشيخ الحاج سعيد بن بافو وينتن خريج الزيتونة، يصطحبه معه والده. كما درس في حلقة الشيخ عمر بن سليمان نوح وفي حلقة الشيخ امحمد بن سليمان بن ادريسو، وأخيرا التحق بمعهد القطب ولازمه حتى تخرج على يده، فكان من كبار طلبته. وقد تعلّم الفلك والرّمل

على أحد العرب، فكان يعلم هذا الفن لأستاذه الشيخ القطب، كما كان أكبر مسانديه ومستشاريه

من

دخل حلقة العزابة في حياة، والده، وبدأ التدريس في مسجد باسالم، ثمّ خلف أباه بعد وفاته في المشيخة عام 1303 هـ/1886 م. فسّر القرآن كاملا في دروسه العمومية بالمسجد في مدة خمس وعشرين سنة، كان يعتمد فيها على البيضاوي. كان رئيسا لمجلس الاستئناف عمّي سعيد بعد الإلحاق. وكان الشيخ ثائرا على الاستعمار، يمد الثوّار عليه في الجنوب بالسلاح والبارود. كان منزله مأوى للثائرين في ثورة أولاد سيدي الشيخ، وقد أبعدته فرنسا إلى سجن وحكمت عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبالأشغال الشاقة، وحلق اللحية، وذلك عام 1915 م. ولكن توسط قاضي غرداية داود بن الشيخ بكير، والباشاغا ادهيليس، لدى كولونيل الأغواط حال دون حلق لحيته، ووضع في فيلا بالأغواط تحت الإقامة الجبرية، محترما موفور الكرامة.

تَاعَضْمِيت