تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ٦٨

126

تاريخ بني مزاب

وفيما يلي بعض الملاحظات في الموضوع ننقلها عن الشيخ الفرادي: «لقد كان الاعتماد على استعمال المواد المحلية المتوفرة والاكتفاء بها … ومما نستطيع أن نضيفه إلى هذا المعنى صنع الأثاث ضمن البناء كالرفوف والكوى والدكاكين التي تصلح كأَسرَّة للنوم والصلاة …

هذا وإن بناء الجدران بالتيمشَمْتُ مع الحجارة الصغيرة يجعل الدار مناسبة للمناخ القاري شديد الحرارة صيفا وشديد البرد شتاء».

فقال عن

ويضيف الشيخ القرادي قائلا: هناك ملاحظات داخل الدور، منها: - - الإقلال من الأبواب الخشبية وتصغيرها .. - تصغير مداخل البيوت يحفظ لها المناخ المناسب. - تقصير السقوف …

- ترك الكوات فوق السارية وبين الأقواس إنّها تدلّ على مقدار تمكّن الأجداد في فنّ الهندسة، فهم يعلمون أنها لا تحمل شيئا، ولذلك تركوها فارغة لنصيب من الشمس، واقتصاد مواد البناء، ووضع الآلات المضرّة للصبيان كالموس والمقص والكبريت» (1)

د الواحة

عن

لكل قرية من قرى مزاب واحة متفاوتة الاتساع، سبق لنا أن تكلّمنا منشآت الري التي برع فيها بنو مزاب من آبار وسواق وسدود. بقي الجانب الثاني من الفن المعماري والمتمثل في المساكن.

هذه المساكن تأوي إليها العائلات لقضاء فصل الصيف الحار، للتمتع بلطافة الجوّ ولتجنيب ربّ الأسرة الرجوع إلى منزله وأهله بعد تعب اليوم معرضا نفسه إلى لفحات الشمس الوقادة. ولا يعني هذا أنّ المرأة المزابية تقضي

-

-1 نفس المصدر، 156 - 158.

لهم

127

تاريخ بني مزاب فصلا كاملا في الراحة تحت ظلال النخيل والكروم، بل إنّك لتجد في مقدمة الأثاث الذي يتم ترحيله إلى الواحة، إلى جانب الأواني والفرش منسجا أو منسجين مع طاقم آلات الغزل.

لذلك فإنّ الهندسة المعمارية لمسكن الواحة لا تختلف كثيرا عنها في منزل القرية، فهناك تشابه كبير بين طابقيهما الأرضيين. أما بالنسبة للطابق الأوّل فمعظمه سطح لعامة الأسرة تقضي فيه الليل في الهواء الطلق، يحيط به جناح مسقف وغرفة أو غرفتان لكلّ منهما أدرج خاصة تؤدّي إلى سطح صغير يعلو الغرفة، يأوي إليه الزوجان. إنّ بستان المزابي لا يلعب دورا اقتصاديا بالدرجة الأولى، فإنّه غالبا ما ترتفع كلفته فيلتهم ما ادّخره التاجر في تجارته بالتل، بل وظيفته الأولى وظيفة اجتماعية فهو الذي يشغل الرجل أيام عطلته التي كانت تدوم، شهورا، وهو الذي يجمع الأبناء بعد فراغهم من ساعات الدراسة، ليكونوا تحت رقابة أوليائهم، وليوظفوا عضلاتهم ولا يجنحوا إلى الكسل وما يفرزه الفراغ من الآفات الاجتماعية. 10 - أحداث متفرقة

-

-

1184 هـ / 1770 م: تقسيم أولاد عدون وأولاد باكلي جزءا من أرضهم شرق حوش لاله عَشُو - ساحة السوق حاليا في بني يزفن.

1194 هـ / 1780 م: وباء كبير.

1780 م فيضان سمّي مساح عَزُّو.

1220 هـ/1806 م: مجاعة.

05

1228 هـ / 1813 م أصاب الأولاد وباء الجدري. 1229 هـ / 1814 م: السيّد دَادِّي بَابَه يقوم بتوسيع مسجد مسجد بني يزقن.

1229 هـ / 1814 م وباء مرض السعال الديكي.