تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ٧٨

147 -

تاريخ بني مزاب

تاريخ بني مزاب ____

- 146

نفي إلى مليكة ولبث فيها ثلاثين عاما ينشر العلم ويبث النور والدين

ح الشيخ حمو بن باحمد باكلي: وتزوّج فيها وولد بنتا سماها، عائشة وربّاها تربية علمية دينية، فكانت فقيهة

ورعة. توفي عام 1292 هـ/1875 م.

له قصيدة بعنوان: سبحان من أمره المقضي.

و - الشيخ الحاج إبراهيم بن يوسف طفَيَّش:

درس أوّلا في مسقط رأسه بني يزفن، ثم رحل إلى عمان فشرب من مناهله العربية والشرعية، وبعدها رحل إلى مصر فأقام في جامع الأزهر أربع سنوات. ولما اشتد عوده رجع إلى مزاب حاملا معه كتبه النفيسة. درس ثلاث سنوات بمدينة فاس بالمغرب الأقصى.

$281.

توفي سنة 1303 هـ/1886 م، بعد أن ترك رجال العلم والدين، وعلى رأسهم أخوه القطب كان من الأعلام الجامعين بين العلم والعمل والورع الصادق والفكر الصحيح الثابت.

ز - الشيخ الحاج إبراهيم بن دَادِّي حَنّي هبة:

سليمان

هو من مشايخ العطف. نظم بعثة علمية إلى معهد عمر بن نوح ببني يزفن، فانتقلت معه البعثة منها إلى مليكة حينما نفي إليها، وقد أعجب الشيخ عمر بن سليمان بتلاميذه من العطف فأهدى لهم قصيدته (أوصيكم يا معشر الشبان). قام الشيخ الحاج إبراهيم هبة بالتدريس

بالمسجد العتيق.

اغتالته يد أثيمة في جنانه بناحية أَوْلَوَال بالعطف، وشهد جنازته جميع علماء وادي مزاب ودفن بمقبرة أو خيرة بعد أن صلّى عليه الشيخ الحاج سعيد بن بَافُو.

إنه شخصية من أبرز شخصيات العطف. أخذ العلم عن الشيخ عمر بن

أ

سليمان نوح. كان رئيسا لمجلس العزابة، وكان آخر من عيّن إمام دفاع لعموم سكان القرى الخمس. وقد بايعه بنو مزاب إمام دفاع تحت كاف الدخان بالعطف عندما عزم أحمد بن التومي برشوشة على الهجوم على الوادي يوم 4 سبتمر،1871 م، بعدما قام بنهب أموال الإباضية بوارجلان وفتك بهم. فعسكر بجيشه في النومرات، ثم ولّى راجعا لما أخبره رائده بالقوة التي تنتظره. قام الشيخ حمو بالتدريس بمسجد باسالم، إلى أن وقع خلاف بين العزابة، فاعتزل المسجد سنة 1300 هـ / 1883 م. سافر إلى الحج عام 1884 م، ومات في طريق عودته منه.

ط - الشيخ صالح بن كاسي الغرداوي يحكى عنه أنه لما بلغت القوات الفرنسية وادي مزاب، نزلوا بساحة الدبدابة لاستئناف السير ربّما) إلى وارجلان وقد اصطحبوا معهم براميل خمر فأراقها. فبحث قائد تلك القوات عمّن تجرّأ عليهم وأمر بهذا العمل، فقيل له، هو الشيخ صالح بن كاسي شيخ وادي مزاب فأمر بإحضاره، فلما رأوه تهيّبوه، فأمر القائد بإرجاعه قبل أن يصل إليهم (1) اختفى بصفة غامضة ليلة 31 مارس 1882 م، ولما يظهر بعدها. من أنّ فتنة بين الصفين بغرداية قد تؤدّي إلى إعمال أسباب اغتياله، أنه كان إذا سمع السلاح يقف بين الفريقين، ويأخذ حفنة تراب يقرأ عليها فيرميها بينهم فيتفرقون. فقال من

كان يناوئه: «ما دام هذا الإنسان حيًّا فإننا لا نبلغ مرادنا

من خصومنا» فقتل (2). 1 - حمو عيسى النوري المصدر السابق، 69

نفس المصدر، 341