سلطان مسقط: السيد سعيد تيمور فيصل تركي أبو القاسم الباروني

سلطان مسقط

الجزء ١ · صفحة ٢٥

46

وفي الساعة الخامسة من صباح يوم الاربعاء 4 يونيه سنة 44 النساء المسافرات اللواتي ينزلن في محطة. سالا. أن لا يظهرن في سافر عظمة سلطان مسقط مستقلا طائرة من طائرات المطار الحربي القرية المجاورة» الجديد وقد أوفد حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق مندوبا لتوديع عظمته وإبلاغه أطيب تمنيات جلالته كما أوفد رفعة وزير

وكان لهذا الخبر وقع حسن في جميع الأوساط الشرقية بمصر

و خصوصاً رجال الدين من علماء الازهر و أنصار الحجاب المتمسكين

الخارجية الاستاذ حسين كامل السلانكلى لتوديع عظمته فنر جو بالتقاليد الاسلامية القويمة وقد علقت ليه مجلة الاثنين الاسبوعية

لصاحب العظمة سفرا سعيدا

وبعد أن سافر عظمة السلطان نشرت جريدة المصرى الغراء

بتاريخ 27 - 6 - 1944 بالعنوان الآتي

في عددها الصادر بتاريخ 2 يوليه سنة 1944 برسم كاريكاتورى صورت فيه العالم الجليل الاستاذ الشيخ محمود أبى العيون الشيخ معهد الاسكندريه الزعيم الديني العظيم الذي يطالب دائما بالتمسك بالتقاليد

الحجاب والطيران الشرعية والحجاب وترك التبرج والسفور، رسمته المجله يحمل حقيبة

في سلطنة مسقط

كتب عليها) إلى مسقط) مما يدل على أن فضيلة الشيخ أعجبه الخبر وعزم على الرحيل إلى مسقط البلد الديني المتعك بالشريعة السمحاء

الذي أمكن لسلطانه العظيم أن يمنع الأجنبيات من التجول في

هذا ما أقتضاه المقام دونته عن رحلة مولاى المعظم سلطان

لندن في 26 - 6 - 44 لمراسل المصرى الخاص: صرح لطائرات بلاده سافرات ولعل هذا هو الحادث الأول من نوعه يقع في بلد الخط الجوى الذى يمر بجنوب شبه جزيرة العرب مبتدئا من القاهره اسلامى فجزى الله عظمتة عن الدين والشريعة خير الجزاء الى كراتشي بنقل السيدات لاول مرة. ولما كان سلطان مسقط الذى يمر الخط بلاده من المسلمين المتمسكين بالتقاليد فأنه لا يسمح للنساء بالظهور ومن غير محجبات ونظرا لأن النساء الأوربيات يسافرن مسقط الى مصر في صيف سنة 1944 ليبقى سجلا تاريخيا للاجيال في هذا الخط لا يضعن الحجاب فقد حظر السلطان على النساء المرور المقبلة وسفرا جليلا يقرأه الجيل الحاضر من الشباب العربي الطموح عن طريق مسقط فى الطائرات الجوية البريطانية غير أن المذكرات الراغب في الاطلاع على مجريات الامور في الاقطار العربية الشقيقة التي تبو دلت في هذا الهدد خففت من هذا الخطر واشترط على خدمة للاسلام والعروبة والدين