فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٤وهذا ينبئ بقدر كبير من الشكوك في كونها ردوداً لاحقة للفتن لا تنبؤات بها كما يظن الكثيرون، وهذا لا يتيسر إدراكه إلا بقراءة تلك النصوص على ضوء الحقائق التاريخية الثابتة.
انظر لبعض روايات المخلص المنتظر، تجد أن مفردات عصر التدوين ظاهرة على سطحها ممتزجة مع مكوناتها، وهذه الروايات بتلك المفردات صنفت من بعد على أنها تنبؤات بأحداث آخر الزمان. ويبدو أن إغفال بعد الزمن بمحاوره العديدة في النظريات الحديثية أدى إلى عدم الانتباه إلى الإرهاصات التاريخية لظهور هذه المرويات التي تكونت بفعل لهيب التاريخ وصراعاته العنيفة.
… انظر لما يروى (إن المهدي والسفياني وكلباً يقتتلون في بيت المقدس حين يستقيله الناس، فيؤتى بالسفياني أسيراً، فيأمر به… 1" تلاحظون هنا أن الرواية تنقلنا إلى مشهد درامي في القرن الثاني، حيث الصراع على أشده بين العلويين والأمويين، وهذا الصراع قد تعدى النطاق العسكري إلى النطاق الإعلامي بالتنصيص السياسي في رواية الحديث كما يسميها المستشار عبدالجواد ياسين.
ولنا الحق في أن نتساءل:هل تصلح مثل هذه المرويات لوصف أحداث آخر الزمان، والتي تفترض وجوداً للصراع الأموي العلوي يستمر إلى آخر الزمان؟! مجرد سؤال.
------------------------------------------
1 - رواه نعيم بن حماد في الفتن (1008) وقريباً منه عند أحمد وفي المستدرك للحاكم من طريق أبي هريرة.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 11
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 12-04-2003 10:25 : ج. المفردات والتراكيب الواردة فيها لا تصلح إطلاقاً لوصف أحداث آخر الزمان.