فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٦2 - رواه مسلم (7137) من طريق أبي هريرة.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 12
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 12-04-2003 11:02 : د. الظاهرة الرقمية ظاهرة محيرة فيها:
فتجد تنبؤات رقمية كثيرة، حتى لكأنك عندما تقرأها تنظر في صفحة الغيب ممتداً عبر آلاف السنين، ونحن لو جئنا إلى دراسة واستقراء الوحي القرآني -والذي نعتبر السنة النبوية ترجمة عملية له- لوجدناه خالياً تماماً من هذه الظاهرة العجيبة، اللهم إلا ما جاء في قوله تعالى (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من غلبهم سيغلبون في بضع سنيين)، ورغم ورود هذه النبوءة الرقمية إلا أننا نلاحظ أنها نبوءة مفتوحة حددت (ببضع سنيين) أي من ثلاثة إلى تسعة.
في حين أننا نجد أن مرويات الفتن والملاحم تشيع فيها هذه الظاهرة لدرجة أننا يمكن أن نعتبرها من خصائصها المميزة. والحقيقة أن هذه الظاهرة معبرة أكثر ما تكون عن التفاعل الزمني للروايات مع الصراعات السياسية والمذهبية والمد المثيولوجي الإسرائيلي، فكانت الظاهرة نتيجة لازمة لها.
انظر على سبيل المثال روايات المهدي المنتظر ونزول عيسى عليه السلام وظهور الدجال، تجد أنك تستطيع أن تحدد وبشكل دقيق إلى حد كبير متى تقوم الساعة، بل إن هذه الروايات تصرح بهذا أيما صراحة. (الدجال ثم عيسى، ثم لو أن رجلاً أنتج فرساً لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة 1".
ومن الغريب أن تجد الكثير من المفسرين أخذوا يهرعون وراء هذه المرويات في تفسير قول الله تبارك وتعالى: (وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها) وقالوا: إنها إشارة إلى نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان وقتاله الدجال، دون أن يحاولوا فهم ما جاء في هذه الآيات أولاً. والتفسير الصحيح للآية من الآية نفسها وما قبلها وما بعدها.