فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

يبدو أن ذكر القسطنطينية أبى إلا أن يفرض وجوده حاضراً في ذاكرة التاريخ، بتخليده في روايات حديثية منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبشر بفتحها، وتجعل من يفوز بهذا الشرف من الذين يحوزون الثواب الجزيل والأجر العظيم والمغفرة والرضوان. ومن هذه الروايات:

1. روى البخاري (2766) من طريق عمير بن الأسود العنسي عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن أم حرام بنت ملحان حدثته أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا). قالت أم حرام: قلت يا رسول الله أنا فيهم؟.قال: أنت فيهم.ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أول جيش يغزون مدينة قيصر مغفور لهم(. فقلت: أنا فيهم يا رسول الله. قال: لا).

2. روى البخاري (2636) (5926) (6600) من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استيقظ وهو يضحك. قالت:فقلت: وما يضحك يا رسول الله؟. قال: (ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكاًً على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة). قالت:فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟. قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأول. قالت: فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم.قال: أنت من الأولين. فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.

٤٢ / ٨٨