سدراتة بين الخطإ والصواب
الجزء ١ · صفحة ٣٣**
أولا هي عمارة جزائرية إفريقية أصيلة قبل أن يطلق عليها إسلامية. فإن سكان وادي مئة يعرفون القصور والحصون والقرى قبل دخول الإسلام إلى المنطقة (ص 234 من الجزء 2). وكذب من قال: إن الإسلام وعمارته وفنونه دخلوا ورقلة عن طريق الإباضية.
ومن جهة أخرى يرى أن البساطة في البناء مطلب شرعي وأن الزخرفة فيه من قبيل التبذير المنهي عنه وهذا اعتراف ضمني أن زخرفة سدراتة ليست إباضية على الإطلاق.
** أيكفي 76 سنة لبناء مدينة في غاية الإتقان والتمام؟ ومن قام بتشييدها وزخرفتها؟ أتعود الزخرفة إلى المرحلة الأولى التي ظهر فيها الزهد والبساطة والتواضع ثم العداء والتناحر؟ أم إلى المرحلة الثانية التي
سادها التنافس في الأموال والتجارة؟
ولم لم نجد هذه الرسومات في تاهيرت وضواحيها؟ أو في قصر شلالة وقصر البخاري ومنطقة الأغواط وفي مواطن الأباضية؟ وفي منازلهم بورقلة؟ أليس هذا دليلا على أنها ورقلية الطبع والأصل والطراز وليس
إباضيا في شيء؟
يقول د. محمد بلغراد وبشكل خاص الحفريات التي أشرفت عليها الآنسة مرغريت فان برشم سنة 1950 إلى 1952 فوقع خلالها العثور على آثار جليلة من بيوت وقصور ونقوش مزخرفة وخطوط كوفية وأشكال
هندسية وأوان متنوعة. وهذه التحف عربية شرقية أكثر مما هي بربرية
صحراوية ....
** لم تجد الآنسة مرغريت فان برشم بيوتا وقصورا وخطوطا كوفية وأواني و … بل قالت مناطق آهلة بالسكان. ثم إن احتكاك بني ورقلة بالمهاجرين استطاعوا أن يسيطروا على فن الرسم والزخرفة على الجدران بواسطة الطين أو الجبس ثلاثة أنواع من الجبس). هذا ما صرح لي أبي وهو من أكبر بنائي عصره تعلمت على يديه أنواع وفن البناء منذ سنة 1967. عمل كثيرا في هذا التخصص بتقرت وبسكرة وشارك في بناء البريد المركزي بالجزائر وثانوية الأمير عبد القادر بباب الوادي والعديد من الفيلات ويقول: لم نعرف البلاطر بورقلة إلا سنة 1920. أما السيمة
والحديد وحجر الياجور الأحمر فقد وصل سنة 1900.
يقول طاري h. tarry لقد أرسلت ما يقرب من حمولة جملين من القطع الجصية المزخرفة إلى الأغواط ليتم نقلها إلى كل من متحف الجزائر العاصمة وقسنطينة ومتحف تر و کادر بباريس ضاعت ولم يعثر عليها.
علما بأن حمولة جمل واحد تقدر آنذاك بـ: 150 كلغ.
ثم أرسل blancher 60 لم يسع الحظ إليها (36) سدراتة). ** وقفت في المكان سنة 1957 إلى 1962 ثم 1982 وأعلم علم اليقين أن فيها أربعة غرف من الشكل العربي أي بالقبب وليست أمازيغية، والمحكمة بنصف مستطيل. أما قول tarry و blancher فهذا مبالغ فيه أو في مكان غير موقع سدراتة المعروفة اليوم.
- معالم وحضارة الإسلامية بوارجلان.
ص
90/ 50
62
هذا العام.
63