أعمال الملتقى حول تاريخ جربة
الجزء ١ · صفحة ٣ملخص البحث
طرح المشكلية:
حول الجذور الاجتماعية والسياسية والبشرية للفرق الأباضية الموجودة بالجنوب التونسي في بداية العصر الوسيط
محمد بن حسن
تتمحور أهم الأحداث التاريخية للعصر الوسيط حول قضية الخلافة أو الامامة وما نتج عنها من ظهور مذاهب وفرق متعددة، سواء ذلك في شرق البلاد العربية الاسلامية أو غربها. فمذهب الاباضية الذي نشأ في العراق وانتشر انتشارا كبيرا بلاد البربر لم يكن أحسن حظا من بقية المذاهب اذ سرعان ما انشطر وتفرقع إلى أجزاء عديدة. كيف نفسر ذلك؟
المنهجية المتبعة:
هل أن هذه الحركات هي مجرد انشقاقات مذهبية كما ورد ذلك في أغلبية المصادر القديمة وبعض الدراسات الحديثة؟ ان قراءة جديدة لنفس هذه المصادر تمكننا من التعرف على المعطيات الاجتماعية الاقتصادية والسياسية والبشرية (قبلية)
التي أفرزت هذه الحركات، كما تمكننا من تقييم صحيح لأهمية المعطى الفقهي الذي لم يبرز إلا في مرحلة ثانية.
الاستدلال:
الحركة النكارية: ظهرت هذه الحركة في تاهرت وساندتها الفئات الشعبية تحت قيادة زعماء القبائل والأعيان، واكتست بهذا بعدا اجتماعيا وسياسيا واضحا علاوة على أنها أدت إلى صراع بين قبيلتي نفوسة وبني يفرن بالمغرب الأوسط. الحركة الخَلَفِيّة: تعتبر حركة خلف بن السمح حركة سياسية انفصلت بمقتضاها جهة يفرن عن الامامة الرستمية وجبل نفوسة، وقد نتج عن هذا صراع مسلح بين بني يفرن والنفوسيين. الحركة النفاثية: يبدو البعد الاجتماعي واضحا في حركة نفاث بن نصر التي ظهرت في الجنوب التونسي، رافضة دفع الضرائب الثقيلة لتاهرت ومنكرة على الامام الرستمي بذخه واهماله لشؤون البلاد.
الخاتمة:
كيف يمكن تفسير محدودية هذه الحركات عموديا وأفقيا؟
هل أن هذه الحركات التي التجأت في مرحلة ثانية الى جزيرة جربة واحتمت بها (خاصة النكارية والخلفية) قد حافظت على خصوصياتها الاجتماعية والسياسية التي قامت من أجلها أم هل أنها دخلت في مرحلة جديدة من الانغلاق والجمود؟
3