محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ١١٨محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
ملاحظات عامة
1 - عاش الشيخ عبد العزيز الثميني عهدا كان التعصب المذهبي قد بلغ ذروته، وكانت الانحيازات الفكرية واضحة، وأصبحت الحواجز المذهبية عوائق أمام انتقال الأفكار ين المذاهب الإسلامية. هذا ما يُنتج نتيجة خطيرة وهي: إنّ العالم يبقى مسموعا في محيط مذهبه، وفي مناطق
متعدّدة، حيث يوجد ذلك المذهب.
المدرسة الإباضية عاشت هذه الوضعيّة. فقد تعرّضت للتهميش ومورس. ضدّها التحـ فكان من ردود الأفعال المتولّدة عن ذلك بحث أتباعه عن أي عالم أو مفكر منجد، يعرفهم مذهبهم وأفكاره، ليتمسكوا به، أي يسألون عن المرجعية العلميّة والفكرية التي تكون الملجأ والملاذ. هل كان الشيخ عبد العزيز الثميني ممثلا لهذه المرجعية؟
2 - عاش الشيخ عبد العزيز وعايش في موطنه وادي ميزاب عصر التحجر الفكري، وفترة الفتن، ومظاهر الجهل. وعاش جراء ذلك مغموراً، مهضوم الحق، بل مظلوما .. ، وظل مهمشا، أو على الأقل مضطهدا في فكره.
3 - عاصر الشيخ عبد العزيز عصر الفتن في عُمان فترة نهاية دولة اليعاربة، وانتقال الحكم إلى دولة البوسعيديين. والفتنُ التي حصلت أتلفت الكثير من الوثائق والرسائل التي يمكن أن نجد فيها ما يكشف عن علاقة الشيخ الثميني بعُمان. وقد تُبين عن العطاء الفكري والغناء التراثي. مثلا أُتلفت
مكتبة أبي نبهان التي كانت تضم حوالي ثمانية آلاف كتاب (1).
4 - الشيخ عبد العزيز، نتيجة تعمّقه في مختلف المعارف، اشتهر بقوّة شخصيته، وبمؤلفاته القيمة. «فقد أمسك بزمام علوم الآلة، وبخاصة علوم العربيّة؛ فلذلك جاءت كتبه في صيغة مون مركزة وقوية، قوية العبارة وجزلة .. » (2).
(1) الشيخ أحمد.
بن
/17 ماي 1999 م.
(2) الشيخ)
أحمد
حمد الخليلي، مقابلة شخصيّة معه في مكتبه بجامع السلطان قابوس روي يوم 01 صفر 1420 هـ
. بن سعود السيابي، مقابلة شخصية.
-717 -