محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ١٢٥محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
يضيف الشيخ أحمد بن سعود السيابي «يمكن ذلك، لأنه ورد في آخر كتاب كشف الغمة شيء عن العقيدة والفِرق الإسلاميّة والمذاهب. وهذه الموضوعات تناولها الشيخ عبد العزيز في كتاب المعالم. إلا أنني أرى أنّ الشيخ الثميني كان متأثرا أكثر بكتاب الكشف والبيان للقلهاتي، لأنّ الكتاب كان أكثر انتشارا في المغرب من كتاب كشف الغمة (1).
في الحقيقة إن رأي الشيخ أحمد السيابي له وجاهته، لأنّ الكتابين يتطابقان من
الموضوعات المتناولة فيهما.
ما يأتي:
الخاتمة
بعد النظرة العجلى والبحث المتعثر في موضوع صلة الشيخ عبد العزيز الثميني بعمان تبين لي
1. صلة الشيخ عبد العزيز بعُمان كانت قوية ومهمّة ومؤثرة وبخاصة فكره. وتأثيره في حركة التأليف في عُمان كانت بارزة، وتأثره هو بمؤلّفات العُمانيين كان واضحا.
2. أزعم أنّ هذه الصلة جاءت متأخرة عن عهده (2)، وبخاصة وصول آثاره إلى عُمان، وانتشار مؤلّفاته فيها. وإذا ثبت ذلك وتأكد فإنّنا نتساءل: لماذا كان هذا التأخر؟
3. يبدو أنّ للظروف العصيبة أو السيّئة التي عاشها الإباضيّة في عُمان ووادي ميزاب أترا في عدم بروز شخصية الشيخ عبد العزيز: عالما متميزا متبحرا في العلوم، ومفكرا محددا في الفقه والفكر، فيتعرف عليه أبناء المذهب الإباضي، وبخاصة في عُمان حيث كان أبناؤه حريصين على معرفة كلّ صغيرة وكبيرة عن أية منطقة ومكان يكون فيه الإباضية، وخصوصا إذا كان الأمر يتعلق بعالم يمكن له أن يحيي القلوب، ويُنعش النفوس، وينشر
العلوم.
4. صلة الشيخ عبد العزيز تظلّ غامضة، وغير واضحة المعالم، وبخاصة البدايات، وهو ما
يفرض مجموعة من الأسئلة، نذكر من بينها ما يأتي:
(1) مقابلة شخصية.
(2) هذا الحكم مبدئي لغياب الدلائل والوثائق التي تنفي أو تثبت هذا الزعم.
-124 -