محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ٤٤

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

هذا عصا وأيم إلى أن قال: ومن هذا الباب طلب كثرة الحوائج إلى الناس وكثرة الإلحاح إليهم، وطلب الحقوق مثل الزكاة والوصايا».

ويقول الشيخ عبد العزيز في نفس الموضوع ص 1024: «حرم على المسلم إذلال نفسه لدنيوي

بقول أو فعل أو اعتقاد، وندب له التعزّز عنه وإظهار الغنى عنه وإن كان له مال الدنيا كله. ومن ثُمَّ قيل: من أظهر حاجته لدنيوي كمن اشتكى بربّه، ومظهرها لأخيه المسلم كرافعها لخالقه. وحرم عليه كذلك تصغير نفسه واحتقارها، كما حرم عليه أن يدنّس نفسه بفعل ينقصه وإن بصحبة من تكرم

له صحبته».

تأملوا هذا الجانب الهام من خلق المسلم، خلق العزة والكرامة والترفع عن الدنايا وأصحاب

الفسوق والعصيان تمن اتبع هواه بغير هدى من الله.

وأنهي حديثي بنص آخر في موضع طريف وهام جدا في حياة المسلمين، موضوع الاهتمام بمصالح المجتمع وجلب المنافع لهم، وهو ما يسمى في لغة أهل العصر: التحلّي بالحس الاجتماعي ونبذ النظرة الضيقة والأنانية وحب الذات:

قال الشيخ أبو العباس ص 32: «مسألة في الاهتمام بالمسلمين وأمورهم. جاءت الرواية عن رسول الله له أنه قال: «من أصبح و لم يهمُّه أمر المسلمين فليس منهم». هذا و معنى الاهتمام، إذا لم يهتم بما يصيبونه في الآخرة من الثواب وكذلك الاهتمام بهم في دنياهم وأمورهم كلّها مما يصيبونه فيها من المنافع وما يصيبهم فيها من المضار فذلك فرض عليه. ومن الاهتمام بالمسلمين النصيحة لهم في بينهم ودنياهم، وسواء في ذلك الحاضر والغائب ولكن من حضر فليباشره وم ن غاب فلينصحه بالكتاب والوصية، ومن حالت الموانع دونه فليهتم به وليدع له والدعاء من الأخ المسلم لأخيه المسلم في الله بمكان ولا سيما إذا كان غائبا».

ر

وقال الشيخ عبد العزيز ص 1023: يستوجب البراءة ممن لم يهتم بأمور المسلمين، ولو دنيوية، وعليه النصيحة لهم، وإن لغائبهم بكتاب، وإعلام، وبدعاء واهتمام وإن لم يتيسر إلى أن قال- وحرم الاهتمام بأمور الكفر، وإن لم يكن لاستجلاب نفع و استدفاع لضرّ ما لم يقصد تقويمهم

على الباطل.»

-43 -