الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠بسم
كلمة التقديم الترحيبية
سناء مهنى الباروني
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله النبي
الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك واجعلنا من عبادك المخلصين
كان الإباضية ومازالوا منذ أن أنشأوا أركان منظومة فكرهم بمختلف أبعادها السياسية
و العقدية والفقهية والاجتماعية والدعوية والحضارية الواسعة تواقين إلى كل ما من شانه أن يلعب دورا ذا علامة في المحافظة على موروثهم التاريخي وأصالتهم الإسلامية وثقافتهم المتنوعة (الأمازيغية و العربية (تحقيقا وتنفيذا للرؤية السامية للثقافة الإسلامية
ومن سعي أولي الفكر من الجموع الإباضية بالبلاد التونسية، شاءت همة شيخنا الأستاذ الدكتور فرحات بن علي الجعبيري عقد هذه الندوة العلمية الدولية حول كتب السير الإباضية بمنهج دعامته الموضوعية والجدّة ذات الإضافة البنّاءة من تأليف هذه السير وعليها همة فكرت وسعت لجعل كتب السير الإباضية مجال نظر وفق أطر تستمد حاضرها من ماضيها التليد، ووفق تطلعات مدعومة بنظرة مستقبلية مجدّدة في البحث التاريخي الإباضي ومناهجه، قابلتها همم لبت بسعي حميد جاد ماديا وفكريا سعيا يثلج الصدر وينبئ بأن مدوّنات السير الإباضية مجال بحث ودرس يستهوي الأقلام مشرقا ومغربا إباضية وغير إباضية.
وهنا لا يسع الواحد في مثل هذا اليوم أمام كل هذه الهمم الفاعلة إشرافا وتنفيذا وتنظيما ومشاركة وحضورا إلا إهداءها مقطوعة رباعية النظم وجهتها القولية لمؤسس المدرسة الإباضية الإمام جابر بن زيد رحمه الله ولأتباعه الذين خلفوا هذا الإرث التاريخي الثري، أما وجهتها العملية فرحبة رحابة الموروث الإباضي لكل من بحث ويروم مزيد البحث والدرس