الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الله تعالى.

5- هناك ثلاث سير في آخر المخطوط لم تدرج في فهرس المخطوط أولها سيرة الإمام عبد الله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان (صفحة 613 - 623 من المخطوط). السيرة الثانية سيرة شبيب بن عطية العماني (صفحة 623 - 646 في المخطوط، ثم ينتهي المخطوط بكتاب الموازنة عن الشيخ العالم أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة البلهوي (1) رحمه الله (صفحة 646 إلى نهاية صفحة (669 وهي آخر صفحات المخطوط.

6- لم يتبين على وجه التحقيق من الذي قام بجمع هذه السير والجوابات ولا في أي عصر جمعت، ولكننا لاحظنا أن الغالبية العظم من هذه السير التي كتبت منذ القرن الثالث الهجري كتبها أئمة وعلماء عمانيون من الفرقة الرستاقية، أي من هؤلاء الذين كانوا يستنكرون ما قام به موسى بن موسى ومن معه من عزل الإمام الصلت بن مالك وتولية راشد بن النظر وهذا مما يدعونا إلى أن نرجح أن جامع هذه السير والجوابات هو نفسه مؤلف كتاب الجوهر المقتصر، وكتاب الاهتداء، والسير الملحقة بكتاب الاهتداء أعني العالم الفقيه أبا بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزاوني (2). هذه المعلومات القيمة الطيبة التي توصلت إليها الباحثة الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف بعد أن درست النسخة المخطوطة - التي تحصلت عليها من وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان- دراسة لا بأس بها محاولة إبراز كل ما لاحظته في مخطوط السير مما

(?) ابن بركة: هو عبد الله بن محمد السليمي المشهور بابن بركة (ق (4 هـ)؛ من كبار علماء القرن الرابع الهجري، أصولي وفقية ومتكلم، لغوي، وقد حمل العلم عن الشيخ أبو مالك غسان بن محمد الصلاني، والإمام سعيد بن عبد الله (ت: ???هـ). ترك الشيخ ابن بركة آثارا جليلة، منها كتابه (الجامع) المشهور، و رسالة التعارف والتقييد، وكتاب المبتدأ في خلق السماوات والأرض. من أشهر تلاميذه: أبو الحسن علي بن محمد البسيوي، وقد قصده الكثير من طلبة العلم من خارج عمان، وكان يلقب بشيخ المغاربة. ينظر: تحفة الأعيان، 316/1. محمد صالح ناصر، سلطان الشيباني، معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1427هـ، ????م، تر: ???، ص: ???

(?) (ت (557هـ): هو العالم المجتهد الفقيه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن المقداد الكندي الأفلوجي، من سمد نزوى. تلقى العلم على يد الفقيه أبي بكر النزواني وأحمد بن محمد بن صالح الغلافقي. وقد ترك لنا آثارا في شتى العلوم والفنون، كان أهمها كتاب «المصنف» في الأديان والأحكام يقع في اثنين وأربعين جزءا، وله كتاب «التخصيص» في الولاية والبراءة، وله كتاب «الاهتداء» في افتراق أهل عمان إلى نزوانية ورستاقية، وكتاب «التسهيل» في الميراث، وكتاب «التيسير» في النحو، وكتاب «التقريب» في اللغة، وكتاب سيرة البررة، وكتاب «جوهر المقتصر»، وكتاب «الذخيرة»، وله سيرة يرد فيها على من اعترض على محاربة الإمام محمد بن أبي غسان لأهل العقر بنزوى، وله أشعار في الأدب والفقه، وهو الذي قام بترتيب أبواب كتاب بيان الشرع، وهو الذي سماه بهذا الاسم. ويعتبر خاتمة العلماء الفطاحل في القرن السادس. وتوفي رحمه الله عشية الاثنين 15 ربيع الآخر 575هـ، ودفن بموضع المض، وقبره موجود إلى يومنا هذا. ينظر ترجمته: الاهتداء، 195، منهج الطالبين، 626/1. قلائد الجمان، ??، البطاشي، إتحاف الأعيان، ???/??، الفارسي، نزوى عبر الأيام، 123-125.