الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣??
أرض ا الله،
رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعد أن سلّمنا برسالته، و آمنا بربنا و ربه عز و جل أولئك الصحابة الذين ما فتئوا أن ارتحل الرسول عليه السلام إلى الرفيق الأعلى حتى انتشروا في ووصلنا سنة سبعة و عشرون لهذه البلاد، العبادلة السبعة، ووصلنا إلى جزيرة جربة الصحابي الجليل رويفع بن ثابت الأنصاري، بين اللقاءين و بين الوصولين عشرون سنة من سبع و عشرين إلى سنة، ة سبع و أربعين للهجرة، هؤلاء الصحابة الذين نجد قبورهم في اطراف العالم الإسلامي، حقيق بنا أن نترضى عليهم و أن نتاسى بخطاهم لأنهم كالنجوم بايهم
سنة
اقتدينا اهتدينا.
و يأتي بعد ذلك الرعيل الموالي هو أيضا نترحم عليه وهو صاحب هذه السيرة التي نحتفل بها سواء أكان الأمر ممن كتبوا أو ممن نقلوا مشافهة، ومنطلقا من إمامنا عبد الله بن وهب الراسبي رحمه الله و من جاء بعده من عروة و أبي بلال ثم المجموعة التي أرست هذه السيرة و على رأسها الإمام جابر بن زيد عبد الله بن إباض، أبو عبيده الربيع، و من والأهم من الرجال وما معهم من النساء الذين رووا هذه الأخبار و دونوها و رحم الله أبا سفيان محبوب بن الرحيل الذي أرسي تدوينها، و عن طريقه انبثقت الأخبار مشرق و مغربا، حيثما كانت الأمة الإسلامية إباضية وغير إباضية. لماذا؟
لأننا نعتبر أن كل إمام في مذهبه هو أمام للمسلمين جميعا، الإمام مالك إمامنا الإمام جابر إمامنا و الإمام أبو حنيفة هم أئمة المسلمين جميعا وبارك الله في المدارس الفقهية، وسامح الله من تعصب لها و حاول أن يفرّق بين هؤلاء الفقهاء و هؤلاء العلماء الذين أرسوا محبة و إخوة، وناهيك اللقاءات التي كانت قائمة بين الحسن البصري و بين إمامنا جابر و كتب التدوين تثبت ذلك، و ينطلق هذا المفهوم الاباضي من البصرة ليصل إلى المشرق و إلى المغرب، و ليتعانق مع جميع من دعا إلى المولى تبارك و تعالى عن طريق حملة العلم، و عن طريق إقامة الدول، و عن طريق إقامة الدعوة إلى الله تبارك و تعالى و الدعوة إلى الخير و قديما قالوا تجارب المتقدمين
مرايا للمتأخرين.
نحن لم ندرس التراث من أجل التراث، ولا ندرس السيرة من أجل أن نبكي على ما
فعله أجدادنا أو أن نفخر بذلك، و إنما ندرس ذلك و همنا أن نستفيد من تجاربهم و القرآن الكريم