الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧165
وهذه النماذج من التشابه الحرفي في بعض الأحيان، والتقارب الزماني والمكاني يجعلنا نبحث عن دليل أقوى لتلاقيهما، ولم نهتد بعد إلى ورود اسم شيخ اشتركا في الاتصال به ولو لم يلتقيا أمامه. غير أننا كما أسلفنا لا نستبعد شيوع هذه الروايات بين طلبة العلم في ذلك الحين لأهميتها، والباب مفتوح أمام الدارسين للاستدلال على لقائهما من عدمه، والله أعلم.
كلام تحسيسي موجه إلى المشاركين
إن العرض الذي قدمناه بحثا عن المخطوطات، وتقييما لها، وتنافس المؤرخين - مسلمين وغير مسلمين - لاقتنائها ودراستها يجعلنا نعيد النظر في كثير من الأشياء منها:
- في غفلتنا معاشر المسلمين وانتباه غيرنا.
- في أوضاعنا الاجتماعية ونظرة مجتمعاتنا إلى الموروث الحضاري.
في البقية الباقية من المخطوطات الآيلة إلى الزوال.
- في تراثنا الوقفي الذي كتب عليه: «وقف لمسجد كذا، لا يخرج منه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها»، وهو الآن حبيس الخزانات الموصدة خارج أوطان الإسلام.
- في نسبة البحوث التحقيقية للمخطوطات بالجامعات أمام البحوث الأخرى التي نالت حصة
الأسد.
وهذا ما يجعلنا نستغل مثل هذا الملتقيات لإعادة النظر في مصير أوضاع تراثنا، وكيف نسترده بأية طريقة ممكنة، والهدف الأسمى وضعه في متناول الباحثين من أبناء الأمة الإسلامية.