الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣تمهيد
الإسنادُ الدّينينُ (نسب الدين) عند الإباضية بالمغرب
قراءة وصفية تحليلية
بشير بن موسى الحاج موسى
أستاذ وباحث بمؤسسة عمي سعيد بغرداية الجزائر
Hmbachir 73@gmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم
يتطرق البحث إلى التعريف بنمط خاص من الكتابة التاريخية رف في الثقافة الإباضية بالمغرب بنسب الدين، وهي أعمال تتعلق بالتاريخ الديني الذي يهتم بحملة العلم، وتُعنى أساسا بتوثيق عملية رواية العلم والدين طبقة عن طبقة عن طريق الإسناد المتصل في كل زمان ومكان من لدن المتعلم الراوي إلى مصدر الوحي والرسالة محمد فهي من هذا الجانب تندرج ضمن علم الرجال والطبقات، وهي ضرب من السير الإباضية.
ومما تتميز به هذه الأعمال إسهامها في إبراز جوانب دقيقة من تاريخ بعض الأقاليم والمناطق المستقلة جغرافيا والمتصلة ثقافيا ومذهبيا، بالإضافة إلى ما تفيده بصفة أساسية من سلسلة العلماء المدرسين والطلبة المتعلمين الآخذين عنهم، وهو ما يُعبر عنه بالإسناد.
ويغطي البحث ما كتب بصفة خاصة عند الإباضية بالمغرب، وهو يتعلق بالمناطق
التالية مرتبة بحسب التواجد الإباضي فيها زمنيا أريغ ووارجلان بالجزائر، ثم جربة والجريد، ثم طرابلس ونفوسة بليبيا، ثم وادي مزاب بالجزائر، …
ويعالج البحث بعون الله جوانب الموضوع وفق الخطة التالية:
???