الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

أن أجمع بعض ما انتهى إلي من أسماء المشايخ الذين أخذ عنهم الدين ثقة عن ثقة واحدا عن واحد من أهل جبل نفوسة وغيرهم ليكون المجموع من ذلك مفزعا في مثل هذا الغرض، … لئلا يختلج الشك بعض الخواص فضلا عن العوام» (?). ثم اقتبس من البغطوري حديثا عن حلقات النسب التي هي الملائكة ثم الأنبياء ثم العلماء، جمعا وإفرادا، وبعدها شرع في بيان نسب الدين فأسند هو دينه إلى أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي الجربي (ت: 967هـ) عن أبي زكرياء بن عيسى الباروني وأبي القاسم بن يونس السدويكشي … إلى آخر النسبة التي ستأتي في الإسناد الجامع.

ثم ثني بذكر رحلته إلى وادي مزاب سنة 961 هـ وتعلمه عند الشيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل المليكي، وأثبت تفاصيل هامة عن تلك الطريق من نسب الدين، منها تفرع إسناد أبي القاسم البرادي إلى طريقين، وكذا تفرع إسناد أبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي إلى طريقين. وختم بتفاصيل هامة عن مقتل أستاذه الشيخ أبي سليمان داود الثلاتي سنة 967 هـ بأمر الحاكم در غوث بن علي التركي.

وقد أنجز الباروني هذا العمل نثرا، ثم صاغه في قالب نظم، في قصيدة ذات 72 بيتا،

مطلعها:

قال محمد الضعيف المذنب في العون والتوفيق والإياب

أحمدك اللهم حمدا أرغبُ

صلاتنا على النبي الأواب

ثم قال:

فهذه نسبة دين

مسنده

کعقد در وياقوت محكمه

بحمد ربي لم أكن مُغيّبا

في مذهبي ونسبي مخيبا

وقد طبع النسب النثري والنظمي ملحقين بسير الشماخي في الطبعة الحجرية سنة 1301هـ.

(?) محمد بن زكرياء الباروني، نسبة الدين ملحقة بسير الشماخي، ص: 578.

251