الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ظل الشيخ عبد الله منارة للعلم سخر وقته لخدمة العلم والعلماء حتى آخر نفس من حياته حيث
رثاه أحد طلابه وهو الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي، الذي حزن كثيرا على فراق معلمه فكتب قصيدة يصف فيها أستاذه فنعاه بأجمل العبارات وأعذبها، حيث قال:
بقراط مفلوجا مضى لسبيله
ومبرسما قد مات أفلاطون
وكذلك رسطاليس مفلوجا مضى
أيضا وجالينوسهم مبطون
وأبو علي هالك في شجة
ومع
الخلافة ساورته منون
ما إن دواء الداء إلا للذي وكذلك عبد الله مات ميبسا
إن قال للمعدوم كن فيكون
ولسانه في حلقه مخزون
تاهت به يوم
الفخار مزون
فهو الحكيم ولا حكيم كمثله
شذاك ابن مداد الفقيه المرتضى
علامة في دهره فهـ
فلتبكه محاجرنا دمـ
فلكم وكم ماهر في طبه
فعليه رحمة ربه وسلامه
بحر العلوم مهذب مامون
در العلوم بقلبه مكنون ولتذر أدمعها عليه عيون
أودى ببطن ضريحه مدفون
فأذهب عليك من المهيمن رحمة
ما لاح برق في الوكور حنون وأعلم بأني بعدك المحزون (1)
(?) المرجع السابق، ج 2 ص 86-96.
269