الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

أحد علماء الشاطبية في الحرم المكي، ألف كتاب التبصرة في الأديان والأحكام، ويقع في جزئيين، وله عدد من الأجوبة الفقهية، وعدد من القصائد الفقهية. كان الشيخ صالح محل ثقة من رجال السلطة في عصره حيث استشاره السلطان سليمان بن المظفر بن سليمان النبهاني) ت: 872 هـ / 1467م) هو وزملاؤه من العلماء، في مسألة إقامة صلاة الجمعة في نزوى فأفتت اللجنة المشكلة بعدم جواز ذلك على اعتبار أن نزوى غير ممصره، وأن السلطان لم ينتخب من قبل العلماء (?). توفي الشيخ صالح في يوم الثلاثاء الثالث من جمادى الآخرة سنة 875 هـ / 27 نوفمبر 1470م (2).

قد لا يكون الشيخ محمد بن عبد الله تلقى العلم عن الشيخ صالح لفترات طويلة بحكم أن الشيخ صالح مقيم في منح، ولكن مما لا شك فيه أن للشيخ صالح زيارات عدة لنزوى، وقد تستمر هذه الزيارات لعدة أيام أو شهور، بحكم أن نزوى عاصمة الإمامة وتعج بعدد كبير من العلماء، وكان الهدف من هذه الزيارات من قبل الشيخ صالح الالتقاء بغيره من العلماء والتباحث معهم، وفي المقابل فرصة ذهبية لطلاب العلم في الجلوس معه والاستفادة من علمه الغزير، ومن ضمن هؤلاء الطلاب محمد بن عبد الله الذي بلا شك التقى بالشيخ المنحي وجلس إليه وتلقى على يديه عدد من الدروس القيمة، كما حضر الجلسات الحوارية التي كانت تجمع الشيخ المنحي بغيره من علماء نزوى، ونهل كغيره من طلبة العلم من الكثير من المعرفة من خلال هذه الحوارات العلمية.

ج. دور الشيخ محمد بن عبدالله بن مداد التعليمي:

حين بلغ الشيخ محمد بن عبد الله مبلغ الرجال، واصبح في مصاف العلماء الذين يعتد بفتوا وتقصد مجالسهم، حرص عدد من طلاب العلم على أخذ العلم منه، وحضور مجلسه، ومن بين هؤلاء الطلاب

(1) البطاشي، المرجع السابق، ج ?، ص 4?? 4 الهاشمي، المرجع السابق، ص 184 - 185 -

(?) ابن مداد، محمد بن عبدالله. سيرة ابن مداد. سلسلة تراثنا. العدد 56. وزارة التراث والثقافة. مسقط: 1984، ص 45، ص 26؛ البطاشي، المرجع السابق، ج ?، ص ??? - 136؛ الهاشمي، الرجع السابق، ص ??4 ????؛ السعدي، المرجع السابق، ج ?، ص ??6 - ???

???