الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

??

كن بين راج للقبول وخائف

للرد واجعل حسن ظنك شافعا

وإذا دعوت الله فاضرع وابتهل

حقت إجابة من دعاه طائعا (?)

ومن أعماله أن طلب منه بعض الأشخاص مشورته في أن يحولوا مسجد ضوت في نزوى من الجهة الشرقية للفلج ضوت إلى الجهة الغربية نتيجة لتدمير بعض أجزاؤه بفعل الأودية والأمطار (?).

يتضح من خلال مؤلفات ابن مداد، وشيوخه وطلابه مدى توسع اهتماماته العلمية، فهو مفتي ومحل ثقة الناس واحترامهم، وعالم بشؤون اللغة العربية حيث ألف فيها كتابين، وله عدد من القصائد الشعرية، وعالم في التاريخ وخصوصا تاريخ المذهب الإباضي، كما سيتضح لنا من خلال سيرته، وطبيب يشار إليه بالبنان يقصده الناس للتداوي على يديه، وفيلسوف درس الفلسفة، حيث ارتبطت الفلسفة في العصور الإسلامية بتعلم الطب لأنهم أخذوها من الأطباء اليونانيين، وارتبط الطب بتعلم علم الكيمياء، حيث كان الأطباء هم من يقومون بدور الصيدلي فيصنعون الأدوية، فكان لزاما على الطبيب أن يكون ملما بعلوم الأغذية والكيمياء، ولأن أطباؤنا كانوا فقهاء وذو علم واسع في الشريعة؛ تعلموا علم السر والأوفاق، نظرا لقدرة كلام الله على الشفاء، وتأثيره على نفسيات المرضى حيث يذهب عنهم الخوف والحزن ويرع في نفسهم إيمانا صادقا بالشفاء بإذنه تعالى.

إن الشيخ محمد بن عبد الله عالم موسوعي ذو علم واسع ودراية كبيرة في عدد العلوم، وهذا شأن علماؤنا الذين يبدأ تعلمهم بحفظ القرآن الكريم، وتدبر معانيه، ودارسة النحو وعلوم اللغة، ثم التعمق في علم الفقه وعلم العقيدة، حتى يصبح فقيها عالما بأمور دينه ودنياه، بعدها يتخصص كل فرد في العلم الذي يستهويه، فمنهم من يشتغل بعلوم اللغة والشعر ومنهم من يشتغل بالطب، ومنهم من يدرس الفلك، وهذا ما نأمل أن يصل إليه التعليم المعاصر، أن

يخرج.

علماء موسوعيين

(?) السيفي، محمد بن عبد الله. النمير حكايات وروايات: ???? م. ج ?، ص 155.

(?) البطاشي، المرجع السابق، ج ?، ص 75.