الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩V
•
السلطان بلعرب ويقترح عليه بناء مدرسة فيستجاب ويشيّد حصن جبرين الذي تخرج
منه خمسون عالما (ق??هـ).
الإمام المحقق سعيد بن خلفان الخليلي يراسل المشائخ بالمغرب ويبشرهم بتنصيب الإمام عزان بن قيس (ق13هـ).
وصولا إلى القرن 14هـ حيث كثرت الزيارات والمراسلات وتبادل الكتب: فقد زار
الشيخ إبراهيم بن يوسف أطفيش شقيق القطب عمان و (محمد) بن عيسى أ أزبار اليزجني وحمل نسخة من بيان الشرع كاملة وكتاب الضياء، وأحمد النوري واسطة بين العمانيين والقطب في إيصال الرسائل والكتب.
وقد ورد على الإمام الخليلي كتاب من المشايخ الميزابيين صالح بن علي، وصالح بن يحيى، و سعيد بن علي يستفتون من مكة عن قضية الصوم بالتلفون والتلغراف وما أحدثته من فتنة بلغت حد التخطئة والبراءة من المخالف في الرأي، ومطالبتهم الإمام محل الثقة أن يحسم في الموضوع.
ونشط مؤخراً التهادي للكتب ووقفها على المساجد والطلاب ونسخ المخطوطات وتبادلها، ونظرا للثقة التامة في علماء كل جهة تعددت الاستفتاءات للعلماء لقطب الأئمة بالمغرب وللإمام الخليلي بالمشرق: أوصيكم بالتثبت في الأمور وألا تعجلوا على إخوانكم بقطع العذر والبراءة، واحتملوا للمسلمين فيما كان فيه محتمل. ومن دين المسلمين: أن لا ينصبوا الرأي دينا … فانظروا بعين البصيرة … وقد رأيت في غضون تلك الورقات .. أنه من مسائل الاجتهاد، وأن للرأي فيه مجالا وللعلماء مقالا. فلا يفضي بها إلى التخطنات وقطع الأعذار … فالله الله فيما يجمع الكلمة والتألف ويبعد الشحناء والتخالف … فما مني الإسلام بشيء أعظم وأطم من التخالف المؤدي إلى الفشل هذا وإخوانكم أهل عمان حريصون على اجتماعكم ..... ويسيئهم ما يبلغهم عنكم من التفرّق، جمعكم الله على الهدى، وسلك بنا وبكم نهج سلفنا … ) ويسوءنا ما يبلغنا من تخالفكم وعدم توقيركم لذلك الشيخ … فليس ذلك بموجب فرقة … فلا تعجلوا على القراري بالبراءة … وذلك من إخوانكم المشارقة أهل عمان. وقد دامت الفرقة بين الطرفين قرابة الأربعين سنة. قال الشيخ عبد الله الباروني داعيا إلى اتباع السير مهديا سلامه لإخوانه من بني مصعب أهل الطريق الأصوب