الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

114

واستغفر الله لي ولكم، والحمد لله رب العالمين (?).

الخاتمة

إن بعض البحوث والدراسات لو حاولت اختصارها أو تلخيصها لضاعت معالمها، بسبب أن ما تتركه أو تحذفه منها، سيبقى مكانه فجا ظاهرا. ولكن ورغم ذلك فهذه الورقة قد تعرضت وكما جاء فيها، وكفكرة عابرة لسيرة خاتم الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين، وعلى صحابته الميامين وتابعيهم إلى يوم الدين، وخصت بالذكر ما كان للإباضية من كتب للسير وعلمائهم الأجلاء، والفقهاء والمؤلفات التي تخصهم، والتي من المؤكد سنجد فيها ما لا نجده في غيرها من بقية تراث الأمة الإسلامية التي هي جزء لا يتجزأ منها، وذلك يُعد ثراء ما بعده ثراء، يُضم لما في المكتبة العربية والإسلامية، مما أنتجه علماؤها وغيرهم من المستشرقين والغربيين، الذين ساهموا بطريقة أو بأخرى في بناء هذه الحضارة الإنسانية الخالدة.

والذي أمله من هذه الندوة، أن تكون نافذة واسعة يُطل من خلالها من لم يقف على تراث الإباضية، حتى يتيقن ويكون في المستقبل منصفا للحق، ودون تحيز مفرط كالذي نراه هنا وهناك فيما كتب في الماضي. وإلى فرصة أخرى تجمعنا إن شاء الله تحت سقف، يضم العلم والعلماء ومن يمد لهم يد المساعدة من سواهم من الفئات الأخرى التي لها دورها البارز وهي في الواقع نجدها كالجندي المجهول، أو كالمصور الذي نرى أثاره في الوسائل الإعلامية ولا نشاهده، إذ يُظهر غيره ولا وجود له في المشهد.

وما أنهي به حديثي هذا هو ما طلبت به الجميع في بداية هذه الورقة، ألا وهو عمل آلية والخروج ببرنامج عملي نلزم به أنفسنا، لاتخاذ خطوات حقيقية تمكننا بجمع ما يوجد من كتب السير والطبقات الإباضية لإظهارها للوجود، وكذلك ما ذكرته بخصوص ما تبقى من مخطوطات، قبل أن تأتي عليها عاديات الزمن، والحمد لله الذي وفقنا لهذا وسدد وندعوه أن يلهمنا لما يحبه ويرضاه.

خطانا

(?) انتهى هذا البحث في فجر يوم الخميس، الثلاثين من ذي الحجة 1435، إذ رفع أذان صلاة الفجر، من جامع الإمام جابر بن زيد، بمدينة نالوت، من قبل من فُرض عليهما، وفي أذانه: الصلاة خير من النوم»، فهل ذلك من علامات الساعة يا ترى؟!.